منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
تسجيلك في هذا المنتدى يأخذ منك لحظات ولكنه يعطيك امتيازات خاصة كالنسخ والتحميل والتعليق
وإضافة موضوع جديد والتخاطب مع الأعضاء ومناقشتهم
فإن لم تكن مسجلا من قبل فيرجى التسجيل، وإن كنت قد سجّلت فتفضّل
بإدخال اسم العضوية

يمكنك الدخول باستخدام حسابك في الفيس بوك



ستحتاج إلى تفعيل حسابك من بريدك الإلكتروني بعد تسجيلك هنا
التسجيل بالأسماء الحقيقية ثنائية أو ثلاثية وباللغة العربيّة فقط

منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة

تهتم بـ الثقافة والإبداع والفكر والنقد واللغة والفلسفة
 
بحـثالرئيسيةالتسجيلدخول
تعلن إدارة المنتديات عن تعيين الأستاذ بلال موقاي نائباً للمدير .... نبارك له هذه الترقية ونرجو من الله أن يوفقه ويعينه على أعبائه الجديدة وهو أهل لها إن شاء الله تعالى
للاطلاع على فهرس الموقع اضغط على منتديات تخاطب ثم انزل أسفله
» الاتجاه التداولي والوظيفي في الدرس اللغويالإثنين 2 أكتوبر 2017 - 20:42 من طرف الشريف الجرجاني» نظرية النحو التحويلي – تشومسكي الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 - 22:51 من طرف شادي مجلي سكر» الدّرسُ النحوي في بغداد أم مدرسَة بغداد النحويّة؟ - د.محمد قاسم1الأحد 24 سبتمبر 2017 - 23:17 من طرف احمد عارف الكبيسي» لأول مرة على النت كيف ننجز الأشياء بالكلمات؟ أ.د محمد حسن عبد العزيزالسبت 16 سبتمبر 2017 - 21:53 من طرف رنيم يوسف» الفلسفة:تعريفها و أهميتها والرد على دعاوى معارضيهاالخميس 7 سبتمبر 2017 - 23:09 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» براءةٌ من تجاوزات الخيامالخميس 20 يوليو 2017 - 5:23 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» رباعيات الخيام - المجموعة الرابعةالإثنين 17 يوليو 2017 - 6:41 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» رباعيات الخيام - المجموعة الثالثةالأحد 9 يوليو 2017 - 9:30 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» رباعيات الخيام - المجموعة الثانيةالأحد 2 يوليو 2017 - 7:43 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» رباعيات الخيامالإثنين 26 يونيو 2017 - 9:01 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» ورشة عمل #الامن و#السلامة في#المستشفيات والمراكز الصحيةالثلاثاء 6 يونيو 2017 - 16:38 من طرف مركز ميتك» #دورة ادارة المخاطر التعاقدية و#التأمين و#التعويضات #دورة معتمدةالثلاثاء 6 يونيو 2017 - 16:34 من طرف مركز ميتك» #دورة ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ #دورة متقدمةالثلاثاء 6 يونيو 2017 - 16:31 من طرف مركز ميتك» #دورة الاتجاهات العملية والتطبيقية في العقود و#الرخص #الالكترونية الأربعاء 31 مايو 2017 - 17:37 من طرف مركز ميتك» #دورة المفاهيم الأساسيه لعلم السموم Basic concepts of Toxicologyالأربعاء 31 مايو 2017 - 17:33 من طرف مركز ميتك

شاطر | 
 

 فكْرُنا الأدبَيّ: هلْ يَتشكَّل أم تَأكُل الطَّير من رأسِه؟! (الأدب موضوع للبحث والتفكير) سعيد يقطين(*)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد صغير نبيل
عضو شرف
عضو شرف
avatar

وسام النشاط :
وسام النشاط

القيمة الأصلية

البلد :
الجزائر

عدد المساهمات :
204

نقاط :
476

تاريخ التسجيل :
16/05/2010

الموقع :
الجزائر


مُساهمةموضوع: فكْرُنا الأدبَيّ: هلْ يَتشكَّل أم تَأكُل الطَّير من رأسِه؟! (الأدب موضوع للبحث والتفكير) سعيد يقطين(*)    الثلاثاء 22 فبراير 2011 - 7:31

فكْرُنا الأدبَيّ:
هلْ يَتشكَّل أم تَأكُل الطَّير من رأسِه؟!
(الأدب موضوع للبحث والتفكير)
سعيد يقطين(*)

1- في الفكر الأدبي:
1-1- مايزال في ممارستنا الأدبية ووعينا بها مايتطلب الكثير من البحث والتأمل، ويستدعي العمل الدائب من أجل تطوير أسئلتنا، وتجديد نظرتنا إلى الأدب وإلى مختلف ما يرتبط به. لقد توقف، منذ أواسط هذا القرن، تفكيرنا ونقاشنا العملي والجاد حول الأدب ومجمل قضاياه الأساسية التي تحدد كيانه، وخصوصياته. وتَوَّجه العمل نحو إنجاز تراكمات عديدة بصدد قراءة النص وتأويله، وماتولَّد عن ذلك من مشاكل تتصل بالقارئ، ووضع القراءة، وماشابه هذا من المسائل التي تشغل بال الباحثين والمشتغلين بالأدب في العقدين الأخيرين على نحو خاص. وفي غمرة هذه الانشغالات بات العديد من القضايا الحيوية في طيّ الإهمال، وتم تجاوز البحث فيها أو التفكير في ضروراتها أو استعجاليتها. نروم هنا إثارة بعض من هذه القضايا، وترهين النظر إليها في ضوء التحولات التي طرأت على مضمار الوعي والممارسة الأدبيين في ثقافتنا العربية الحديثة.
الفكر الأدبي هو واحد من أهم هذه القضايا التي أريد لفت الانتباه إلى جدواها سواء على الصعيدين النظري أو العملي، لأني أراه يختزل مجمل مايتصل بالأدب وطرائق البحث فيه. وأي تفكير فيه، أو مناقشة بصدده لايمكن إلا أن يعمق تصوراتنا العامة، ويجددها. كما أن أي تأخير في إيلاء هذه القضية ماتستحق لايتأتى عنه غير إبقاء واقعنا الأدبي على ماهو عليه، وهو واقع لايمكن إلا أن نقول بشأنه، وهذا أقل توصيف، إنه لايليق بالإمكانات والاحتمالات التي يحبل بها العالم العربي، ويزخر بها الإبداع الأدبي.
1-2- أستعمل "الفكر الأدبي" ليشمل مختلف النشاطات والممارسات المتصلة بالإبداع الأدبي. هذه النشاطات والممارسات تتعدد بتعدد أوجه الإبداع الأدبي، وتتنوع بتنوع الزوايا التي نقارب من خلالها الإبداع. يمتد الفكر الأدبي ليتسع لمختلف التصورات والرؤيات المتشكلة حول الإبداع في شتى صوره وأبعاده.
أُوظِّف هذا المفهوم ليعوض، من جهة أولى، مفاهيم عامة مثل "الدراسة الأدبية" أو "البحث الأدبي" أو "الآداب" أو ماشاكل هذا من المفاهيم العامة التي ماتزال تستخدم بكثير من الالتباس والغموض. إنها بقدر ماتعني أشياء عديدة لاتدل في واقع الأمر على شيء محدد لمن يريد التدقيق أو التحقيق. هذه الاستعمالات المتعددة تتصل أحياناً بأنماط من "التفكير" في الإبداع الأدبي، وأحياناً أخرى بطرائق "تحليله"، وهي جميعاً تتناول من زواياه الفنية والفكرية، أو من خلال مقارنته بغيره من الأعمال الإبداعية الفنية والجمالية، أو بربطه بواقعه والتنبؤ باحتمالاته...
كما أوظف هذا المفهوم، من جهة ثانية، ليحل محل مفاهيم خاصة مثل "النقد الأدبي"، أو "الأدب" مضافة إليه نعوت معينة مثل مانقرأ "الأدب العباسي" أو "أدب الكدية" أو "النقد الأندلسي"،،، أو ماشابه هذا من التسميات التي تطالعنا في عناوين الكتب والمقالات.
1-3- إن استبدال هذه المفاهيم المتعددة والمتنوعة بمفهوم "جامع" يستوعب مختلف الممارسات التحليلية والنقدية للإبداع الأدبي العربي له ضرورات ملحة ومستعجلة يفرضها ما آل إليه واقع تفكيرنا في الأدب واشتغالنا به. كما أن هذا الاستبدال لايأتي لإلغاء تلك المفاهيم المستعملة والرائجة، ولكنه يسعى إلى تأطيرها، وتحديدها التحديد المناسب، وإكسابها معنى في النطاق الكلي الذي تندرج فيه.
سنحاول في البداية تحديد واقع الممارسات المتصلة بالأدب، وماانتهى إليه في غياب التنظيم والتأطير المفهومي لمختلف المجالات والاختصاصات التي تعنى بالإبداع. وسنعاين في مرحلة لاحقة أن هذا التنظيم والتأطير الذي نقترح يُمكِّننا من تشخيص تصور ملائم يساعدنا على تطوير "فكرنا الأدبي" وتجديده، ودفعه إلى احتلال المكانة التي توازي مايتحقق على صعيد الإبداع الأدبي العربي.
أستعمل مفهوم "الفكر الأدبي" ليناظر استعمالاتنا عن "الفكر الفلسفي" و "الفكر العلمي"،،، ويكون موضوعه العام الذي يشتغل به هو "الإبداع الأدبي"، وذلك على اعتبار أن أي تفكير في الإنسان هو في الوقت نفسه تفكير في إنتاجه. و "الفكر الأدبي" موضوعه الأساس هو "الإنتاج الأدبي". وتبعاً لذلك فهو يلتقي مع مختلف ممارسات الإنسان وإنتاجاته، مهما تغيرت ألوانها أو تعددت صورها. وبهذا التحديد يغدو "الفكر الأدبي" متصلاً بمختلف أصناف التفكير التي ينشغل بها الإنسان، ويتفاعل معها، ويستفيد من مختلف إنجازاتها إذ هو جزء منها بملامحه الخاصة والمميِّزة. ويسعى وفق هذا التحديد أن تكون له خصوصيته الفعلية والعملية ضمن باقي التفكير وإضافاته التي يمكن أن يغتني بها الفكر بصفة عامة مادام ينطلق من ضرب من الإنتاج (الإبداع الأدبي) الذي يستقطب اهتمام الباحثين من مختلف الاختصاصات والمجالات.
2- واقع الدراسة الأدبية العربية:
2-1- يعرف واقع الدراسة الأدبية العربية تنوعاً يصل حد التسيب، وتعدداً ينتهي إلى الفوضى، يكفي أن نطالع عناوين الكتب ليظهر لنا ذلك بجلاء. ومفاد هذا التنوع والتعدد أن كلا منهما لايسمح لنا بتحديد "نوع" الدراسة أو "طبيعتها". فالدارس لايكلف نفسه عناء تدقيق "الإطار" الذي يشتغل في نطاقه، أو نوع العمل الذي يزاول. ورغم إيماننا المبدئي بالتنوع والتعدد في التناول وضرورتهما، فإننا نرى أنهما مالم يُحددا في نطاق أو يُعيَّنا في شكل ممارسة محددة، فإن طابع التسيب أو الفوضى سيظل مشرع الأبواب، ومفتوحاً إلى ما لانهاية على اللاتحديد. وإلى الآن مايزال العديد من الدارسين والباحثين العرب يتأففون من
السؤال عن الإطار النظري الذي يشتغلون في نطاقه، أو نوع العمل الذي يزاولون، رغم أن هذا من أوليات البحث أياً كان نوعه أو موضوعه.
2-2- إن مجالات معالجة الإبداع الأدبي متعددة بلا شك، كما أن أوجه البحث فيه تَتَنوَّعُ بتنوع الأشكال الأدبية، واستراتيجيات تناولها من لدن الباحثين والدارسين. هكذا نجد أن تحليل قصيدة شعرية ليس هو الانطلاق من تيمة معينة، أو البحث فيها من خلال جنس أو نوع معين في حقبة محددة. كما أن تناول ظاهرة أدبية خاصة بالنظر في صيرورتها التاريخية ليس هو تقديم رؤية شاملة عن الواقع الذي يعرفه الإبداع في العصر الراهن مثلاً، أو التنبؤ بما يمكن أن تكون عليه آفاقه، أو رسم مايجب أن تكون عليه تلك الآفاق..
إن هذه الممارسات التي حاولنا التمثيل عنها جزء من ممارسات عديدة تتصل بالإبداع الأدبي. ورغم مابينها جميعاً من صلات وطيدة تتجلى في كونها ترتبط كلها بالأدب، فهناك أوجه متعددة للاختلاف والتباين بينها. وبدون الانطلاق من تحديد صور الاختلاف وأوجه التباين بين هذه الممارسات لايمكن للتشابهات والاشتراكات بينها إلا أن تحدث تداخلات بينها بحيث لايسمح هذا بتطور أي ممارسة. وتستدعي الضرورة، ضرورة التقدم في رصد الظاهرة الإبداعية، وفهمها وتحليلها، تدقيق الفروقات من جهة، بين هذه الممارسات وبين المشتغلين بها من جهة أخرى. ومعنى ذلك وضع حدود كل ممارسة لتراكم إنجازاتها طبقاً لخصوصيتها ومقتضياتها، إذ كلما تطورت هذه الممارسات المختلفة أمكن للتفكير الأدبي العربي، وهو يستوعب مختلف هذه الممارسات أن يتدفق ويتطور من منظور حيوي ودينامي.
كما أن هذا التدقيق يسمح بوضع الحدود والمعايير التي تمكِّننا من النظر إلى كل ممارسة على حدة، وفي ضوء المتطلبات والتبعات التي تستلزمها.
2-3- إن المشتغل بالإبداع الأدبي العربي مطالب بطرح هذه الأسئلة، وعليه أن يحاول الإجابة عنها من خلال إمكانية تأطير عمله ضمنها. نجد من بين هذه الأسئلة: ماهو نوع الاشتغال بالأدب وطبيعته؟ وإطاره النظري؟ هل الاشتغال يتصل بالأدب باعتباره جنساً كلياً؟ أم يتركز على جنس من أجناسه؟ وفي الحالتين معاً هل يتم الاشتغال به انطلاقاً من نصوص تنتمي إلى أجناس أو أنواع بعينها؟ أم يتحقق بناء على شذرات نصية؟؟...
إننا في اشتغالنا بالأدب الحديث أمام تغييب مثل هذه الأسئلة التي نعتبرها بديهية بل وساذجة. ويتولد عن هذا غياب التمييز بين كل مايتصل بـ "الإبداع الأدبي" نقداً أو دراسة أو بحثاً،،، أو ماشئنا من التسميات العديدة وغير الدقيقة مادمنا لانرتهن إلى تصور عام يحدد أشكال هذه الممارسات ومميزات بعضها عن بعض. وهكذا تتساوى الانطباعات غير المنظمة ولا المنهجية، وتحليل النص الخاضع لإطار نظري محدد الملامح والسمات. إنها جميعاً "نقد أدبي"، مادامت تتصل بـ "نص أدبي". وعندما لانميز بين هذه الممارسات المختلفة وفق ضوابط علمية صارمة ومحددة، أو أفق إبستمولوجي مضبوط، لايمكن لتلك الممارسات إلا أن تبقى مفتوحة على العام والمشترك، وغير المحدد أو المدقق. ولعل أهم خطوات البحث تبدأ من تحديد الظواهر، وتعيين الأشياء، وإعطائها أسماءها المناسبة لها. وهذا الضرب من البحث أهملناه منذ زمان بعيد حيث كان الاهتمام ينصب على "ثقافة الناقد الأدبي" 2(م. النويهي)، أو على "النقد الأدبي" 3(أ.الشايب) وعلى ما يتصل بالفروق والحدود في نظريات الأدب 4(ع.المنعم تليمة/ف.مرعي)، والأدب وفنونه
ومذاهبه 5(م. مندور/ع.د. اسماعيل)، أو الأديب والدراسة الأدبية 6(ش. فيصل)، وماشاكل هذا من المؤلفات التي كانت تعنى بالتفكير فيما يتصل بالممارسات الأدبية المختلفة. وآن الأوان للبحث في هذا النوع من المسائل والقضايا المتعلقة بنقد التفكير في الأدب، بعد أن غاب هذا الضرب من البحث تحت هيمنة الاشتغال بـ "النص الأدبي"، وضغط الانشغالات التي نجمت عن استلهام النظريات الغربية الجديدة في النقد منذ أوائل الثمانينيات.
2-4- وأنا بصدد وضع اللمسات الأخيرة على هذا الموضوع، أتيح لي الاطلاع على دراسة لتوفيق الزيدي (1997)7، حيث وجدت تقارباً كبيراً بيننا في الإحساس والوعي بضرورة تحديد القضايا التي نفكر بها على صعيد الأدب، فأحببت التعرض لوجهة نظره، لما لها من قيمة في هذا النطاق، بالتحليل والنقد قبل تفصيل الحديث حول التصور الذي أرى من خلاله المسألة التي أعالجها هنا.
2-4-1- ينطلق الباحث ت. الزيدي من الإشكال نفسه الذي حاولت الانطلاق منه بقوله: "إن الباحثين في الخطاب النقدي العربي يشعرون، صرحوا بذلك أم لم يصرحوا، بظاهرة غريبة، هي تسيب العملية النقدية" (ص48). وهذا الوضع وإن كان يتصل بالحاضر، فإن العرب القدامى، على النقيض، أقاموا اشتغالهم بالأدب على نظرية نقدية، وأن "النقد العربي القديم شكل نظرية مخصوصة، وأنه استقام "علماً" له موضوعه ومصطلحاته وقضاياه الإجرائية..." (ص48). وينتهي إلى تأكيد: و"لقد كان القدامى أشجع منا في التعبير عن قيام "علم النقد" ". وواضح أن المقصود بالمقارنة هم العرب المحدثون أو المعاصرون الذين لم يقولوا بـ "علم النقد" إلا بعد أن وجدوا الغربيين يفعلون ذلك. وفي هذا السياق يشير إلى عملي كل من أ. الشايب، وعز الدين اسماعيل اللذين سبقا إلى إثارة البعد العلمي للممارسة النقدية.
يطرح الشايب هذا السؤال: "هل يمكن وجود علم النقد الأدبي؟" ويجيب عنه بأن النقد الأدبي يقف موقفاً وسطاً بين العلم والفن. ويبدو ذلك في كونه يستعمل تارة مصطلح "علم النقد"، وطوراً "النقد الأدبي". وعندما يعمل الشايب على موضعة النقد بين العلوم لدى العرب، يتم الربط بين الأدب والنقد، ويؤكِّد أن مفهوم "الأدب" كان هو المفهوم الجامع للنصوص النثرية والشعرية من جهة، وشتى العلوم المتصلة به من جهة ثانية. وبذلك يُدْرِج النقدَ ضمن الأدب، ويصنفه ضمن "الأدب الوصفي"، بينما يصنف الشعر والنثر ضمن "الأدب الإنشائي"(ص49). وإذا أردنا إعادة صياغة آراء الشايب كما قدمها لنا الزيدي بأمانة وموضوعية، سنجد أنفسنا أمام مفهوم جامع هو "الأديب"، ويتضمن هذا المفهوم من جهة "الأدب الإنشائي"، ومن جهة ثانية "الأدب الوصفي" على هذا النحو:
الأدب

الأدب الإنشائي الأدب الوصفي

الشعر والنثر النقد
أما بخصوص مؤلف عز الدين اسماعيل "الأسس الجمالية في النقد الأدبي"، فيلح الباحث على الطابع العلمي الذي ينتهجه صاحبه، لأنه لم يكن عنده هم التنظير لـ "علم النقد". ويستخلص الزيدي بعد ذلك أن "تلك الدراسات لم تكن تبحث في ماوراء ذلك الخطاب النقدي العربي، وخاصة ماتعلَّقَ بالأسس التي تجعل
من النقد علماً قائم الذات" ص50، وهذا ماسيضطلع به الباحث بعمق وأصالة.
2-4-2- إن الهاجس المركزي الذي ينطلق منه الزيدي يتمثل بجلاء في قوله: "إننا اليوم في حاجة ماسة إلى تنظيم تلك العلوم وتصنيفها. وهو ما من شأنه أن ينظم أبحاث العلماء، ويوضح مسائل الاختصاص وفروعه..." (ص51). نتفق مع الزيدي في دعوته هذه إلى مواجهة ظاهرة التسيب التي تعترض تعاملنا مع الأدب. إنه بدون تحديد "الموضوع"، والمجالات التي تشتغل به لايمكننا أبداً تدقيق معرفتنا به وفق تصورات محددة ودقيقة. وأولى العمليات التي يفرضها علينا واجب تنظيم الممارسات المختلفة المتصلة بـ "الأدب" يكمن في تحديد "المفهوم الجامع" الذي يضم مختلف هذه الممارسات. وسنحاول الوقوف على ذلك من خلال هاتين النقطتين:
1- النقد :
تحدث الباحث عن تعدد مستعملي الخطاب النقدي العربي، وتفاوت الإطارات المعرفية التي ينطلقون منها، وجسَّد طابع التسيب المشار إليه بقوله: "يبرز التسيب في غياب الجامع الإبستيمولوجي: فهل كل مايقال عن النص الأدبي هو من النقد؟ وإذا كان هو باب النقد، فما الذي يُوحِّد بين خطاباته المختلفة؟". وينبري بعد ذلك لتحديد هذا المفهوم الجامع، ويقدم تصنيف المجالات التي تنضوي تحته. يسجل قبل ذلك أن هناك عدة مفاهيم شائعة مثل: "الدراسة الأدبية أو القراءة أو نظرية الأدب، فهي أمور وإن تنوعت تسمياتها فجامعها واحد هو النقد" ص50.
إن المفهوم الجامع الذي يرتضيه هو النقد. وهو يختلف في تصوره عن الشايب واسماعيل وسواهما بالذَّهَاب إلى أن النقد علم، ويبدو ذلك من خلال قوله: "والرأي عندنا.. أن قيام النقد علماً هو مبدأ ضروري لتقدم الدراسات المتعلقة بالأدب" ص50. وهو في هذا المنحى يصل الحاضر بالماضي، مادام القدامى نادوا بضرورة "علمية النقد". نتفق مع الباحث الزيدي في تصوره العام، كما أننا نشاركه الدعوة نفسها إلى تنظيم الدراسات الأدبية، وإعادة تصنيفها بما يخدم التطور والدقة العلمية المنشودة. لكننا نختلف معه في طريقة تجسيد القضايا وترتيبها وتصنيفها على نحو ما سنبين بعد التعرض لعملية التصنيف لديه والتي هي جزء من عملية تحديد المفهوم الجامع.
2- علوم النقد:
يقول الزيدي: "إن مانذهب إليه هو أن علم النقد علوم. لذا وجب الحديث عن علوم النقد" ص50. وضمن حديثه عن علوم النقد يدرج مختلف الممارسات المتصلة بالأدب مثل: شرح النصوص ومناهج دراسة الأدب،،، وما شاكل ذلك.
يقسم الزيدي علوم النقد إلى قسمين كبيرين: علوم النقد العامة وعلوم النقد الخاصة. إنه هنا أمين في انطلاقه من مبادئ علمية في التصنيف تميز بين الكلي والجزئي. وكل من القسمين يقبل بدوره القسمة إلى أقسام فرعية على هذا النحو:

2-1- علوم النقد العامة:
تُقسَّم علوم النقد العامة عند الزيدي إلى خمسة فروع هي: 1) نظرية النقد. 2) تاريخ النقد. 3) نظرية الأدب. 4) تاريخ الأدب. 5) النقد الاستشرافي.
2-2- علوم النقد الخاصة:
أما علوم النقد الخاصة فهي عنده تنقسم بدورها إلى قسمين كبيرين هما:
2-1- علوم الخطاب الأدبي: وتضم خمسة علوم فرعية: 1) آليات الخطاب الأدبي. 2)المناهج الأدبية وتطبيقاتها. 3) تقبل النصوص الأدبية ونقدها. 4)شرح النص الأدبي ومنهجيته. 5)تعليمية الأدب.
2-2- علوم الخطاب النقدي: ويرى أنها على الأقل خمسة وهي: 1)آليات الخطاب النقدي. 2)القاموسية النقدية. 3) الاصطلاحية النقدية. 4)المصطلحية النقدية. 5)تعليمية النقد.
إذا أردنا إعادة صياغة هذا المشروع التصنيفي ليبدو لنا واضحاً كما عمل صاحبه، فإننا سنجد أنفسنا أمام الخطاطة التالية :
علوم النقد

علوم النقد العامة علوم النقد الخاصة

علوم الخطاب الأدبي علوم الخطاب النقدي
وينهي الباحث عرضه لعملية التصنيف هاته بقوله: "إن هذا المشروع التصنيفي لعلوم النقد من المشاريع التي تزداد نجاعتها بالعمل الجماعي والاستفادة من تجارب الباحثين، وتقييم ماهو سائد في هذا المجال واختبار مايقترح من المسائل" ص52.
2-4-3- نلمس من خلال التصور الذي قدمه الزيدي أننا أمام رؤية واضحة وهادفة إلى إزالة طابع التسيب الذي يسود ممارستنا ووعينا الأدبي. لذلك فنحن نتفق معه إجمالاً في الدوافع التي ينطلق منها، والمرامي التي يسعى إلى تحقيقها من وراء بلورة تصوره هذا. لكننا في الوقت نفسه نسجل اختلافنا معه، وذلك للاعتبارات التي نسوقها على النحو التالي:
أ-المفهوم الجامع: حين يجعل الزيدي من "النقد" المفهوم الجامع لمختلف الممارسات المتصلة بالأدب، فإنه واقع الأمر لايغير من التصور السائد شيئاً. إن هذا المفهوم إلى جانب "الأدب" هما السائدان. ولايمكن للإبقاء عليهما جامعين أن يساعدنا على تلمس مختلف أوجه الممارسات الكائنة والممكنة. وعلاوة على ذلك فإن لمفهوم "النقد" دلالات وإيحاءات خاصة، لايمكن تجاوزها بسهولة. ولهذا السبب نجد الباحثين والدارسين على اختلاف مشاربهم يختلفون بصدد تحديد طبيعته: هلْ هو فن أم علم؟ وأي تحديد له وفق هذه الصفة أو تلك التوفيق أو بينهما لايمكن أن يخرج عن طبيعته المتعددة، وغير المحددة بدقة. وحتى عندما يقول لنا إن النقد "علم"، وهو "علوم" خاصة وعامة، فإنه لايحل المشكلة البتة، لأنّه عندما يجعل من كل ممارسة نقدية علماً، فهو أحد اثنين: إما أنه يجعل من كل ممارسة نقدية علماً، أو أنه يلغي مختلف الممارسات
النقدية التي لاتتصل بالعلم بأي سبب.
مفاد هذا أننا عندما نقترح تصوراً تصنيفياً أو تنظيمياً لانكون نمارس "الدعوة" إلى تصور معين للممارسة، وإلغاء غيره من التصورات. إننا في نطاق العملية هاته نكون نضع مختلف الممارسات في موقعها الخاص بها درءاً للالتباس، ودفعاً للتسيب. أما ممارسة "الدعوة" إلى التصور فمجاله ليس هنا.
إن اتخاذ "النقد" مفهوماً جامعاً لايستوي بسبب طبيعته المتعددة، واعتباره علماً يلغي مختلف الممارسات التي تعلن صراحة أنها "ضد" العلم، ومع أن يكون النقد "فناً؟"، أو أنه ذو طبيعة مزدوجة.
ب-التصنيف: في تصنيف العلوم النقدية، نجد أنفسنا في واقع الأمر أمام موضوعين اثنين: فهناك مِن جهة "النقد" (الخطاب النقدي)، ومن جهة ثانية "الأدب" (الخطاب الأدبي). ويستدعي هذا بالضرورة ملاحظة كيف يمكن لعلم أن يكون له موضوعان. سيقال إن النقد علوم، وسيدفعنا هذا إلى أن نتحدث عن نوع الاختصاص الذي يمارسه كل من المشتغلين بواحد منهما، وذلك لأننا سنجد النقد موضوعاً للدراسة في علوم النقد العامة (نظرية النقد- تاريخ النقد- النقد الاستشرافي)، ونجده أيضاً ضمن علوم النقد الخاصة، في كل مايتصل بـ "علوم الخطاب النقدي". ويمكن قول الشيء نفسه عن الأدب، فهو موضوع علم النقد العامة عنوان "نظرية الأدب" و "تاريخ الأدب" من جهة، ومن جهة ثانية نجده في علوم النقد الخاصة تحت عنوان "علوم الخطاب الأدبي". والسؤال الذي يفرض نفسه هنا لأن مقام العلم يفرضه هو التخصص: هل يمكن التخصص في علوم النقد العامة أم الخاصة؟ أفي الأدب أم النقد؟
وإذا كانت الحدود بين الاختصاصات تفرض نفسها، إذ رغم العلاقات الوشيجة التي يمكن أن تصل بين العلوم، فلابد من حدود ضرورية للعمل والاشتغال، لأنه كلما اتسعت تلك الحدود صعب الحديث عن اختصاص دقيق ومحدد بعناية.
لقد وفق الباحث في تنظيم الممارسات المتصلة بالأدب بوجه عام، كما أنه نجح في تأطيرها رغم مافيها من تشعب (علوم الخطاب النقدي يتعدد فيها مايتصل بالقاموس والاصطلاح والمصطلح)، لكنه لم يوجد جسوراً بين العلوم النقدية وسواها من العلوم. وهذه الجسور لايمكن نكرانها نهائياً، سواء كانت هذه العلوم قريبة مثل البلاغة العامة واللسانيات كعلوم خاصة لاتهتم بالأدب ولكن بختلف العلامات اللغوية أو غير اللغوية، أو لعلوم مجاورة كالعلوم الإنسانية والاجتماعية، وكأني هنا بالعلوم النقدية مستقلة عما عداها من العلوم.
هذه الملاحظات لاتقلل من تصور الباحث، ولا من قيمة دعوته إلى تجديد تنظيم وتأطير الممارسات الأدبية المختلفة. إنها مساهمة في الحوار ودعوة إليه لبلورة رؤية مغايرة لِما هو سائد في الوعي والممارسة.
3- اقتراح: في الفكر الأدبي:
3-1- حين جعلنا الفكر الأدبي مفهوماً جامعاً كان يتحكم في تصورنا هاجس إعطاء مختلف الممارسات المتصلة بالأدب طابعاً خاصاً يتصل بعملية التفكير. إنها جميعاً، من الدراسة العلمية العميقة الموثقة إلى المقالة العادية التي تقدم في المجلة أو الجريدة، مروراً بمختلف أصناف البحث والدراسة والتقويم والتقييم والتعليم نتاج عمل فكري، فيه جهد وبحث، وانتهاء إلى تاريخ فكري من الإنجازات
المختلفة المرتبطة بالإنتاج الأدبي.
3-2- بهذا المفهوم نتجاوز المفهومين السائدين (النقد- الأدب) لما لهما من إيحاءات وتعيينات غير شاملة، وغير دالة على بعض أصناف التفكير الأدبي. فالنقد يظل يحيل على التقييم وعلى ذاتية الناقد، والأدب تزدوج فيه الإشارة إلى البحث والإبداع معاً. بهذا التحديد نكون نضع الفكر الأدبي في مقابل الإبداع الأدبي (الإنتاج)، أي أن موضوع الفكر الأدبي هو الإبداع الأدبي في مختلف صوره وتجلياته. وتبعاً لهذا التحديد لابد من تقسيم الفكر الأدبي إلى قسمين أساسيين لكل واحد منهما حدوده وموضوعه الخاص، لكنهما يتكاملان. هذان القسمان هما: العلم الأدبي، والنقد الأدبي. وبتمييزنا بين هذين المجالين نرمي إلى حل الإشكال التقليدي في فكرنا الأدبي العربي حول "فنية" أو "علمية" الدراسات الأدبية.
3-3- العلم الأدبي: إن موضوع العلم الأدبي هو "الأدب" من حيث خصائصه ومميزاته التي تميزه عن غيره من الخطابات الفنية وغيرها. وبذلك فهو هنا يلقي مع مختلف أنواع العلوم التي تدرس هذه الخطابات ويستفيد منها، ويتفاعل معها. إن العلم الأدبي يُعنَى بشكل خاص بالكليات العامة، والمجردة للخطاب الأدبي. والمشتغل به هو "العالم" الأدبي، تمييزاً له عن "الناقد الأدبي". وهو إلى جانب اهتمامه بالكليات العامة والمجردة، يعنى بكبريات القضايا التي لايمكن أن يشتغل بها الناقد الأدبي مثل التأريخ الأدبي، وقضايا الأجناس والأنواع الأدبية، وقضايا تدريس الأدب، وعلاقات الأدب بالمجتمع والنفس،،، أي لكل مايتصل بالأدب من قضايا تتجاوز مجاله إلى المجالات التي تنفتح على الخطاب الأدبي من زوايا متعددة ومختلفة.
يشتغل العالم الأدبي بهذه الكليات وكبريات القضايا المتصلة بالأدب بغض النظر عن التحققات النصية الكائنة أو الممكنة. وبطبيعة الحال فهو يزاول عمله في نطاق التراث المتراكم عبر العصور، وفي سياق مختلف المعارف التي تتحقق في العصر. إنه لاينزوي عن العالم المعرفي وعن مختلف الإنجازات في مختلف التخصصات. إنه يشتغل بالأدب في نطاق مختلف العلوم والمعارف التي يتحرك في أفقها.
نرمي من إعطاء "العلم الأدبي" مكانة خاصة ومتميزة في تقسيمنا للفكر الأدبي، أن نولي "العلم" والبحث العلمي المتصل بالإبداع الأدبي مايستحق من العناية، لطالما شككنا في إمكانية "البحث العلمي" المتصل بالأدب من منظور "أدبي". إن العلماء من اختصاصات عديدة اهتموا بالأدب واشتغلوا به. لكن المتخصصين في الدراسة الأدبية ظلوا بمنأى عن إعطاء بعده العلمي الممكن. وفي هذا الإطار أرى أن تجربة الشكلانيين الروس رائدة، ونحن العرب في حاجة إلى استيعاب روحها واستلهامها لتأسيس تصور علمي لدراسة الإبداع العربي قديمه وحديثه. ولايعني استيعاب الروح والاستلهام أن نأخذ نتائج أعمالهم ونحاول تطبيقها على إنجازاتنا الأدبية منذ القديم إلى الآن. وفي هذا متسع للبحث والتفكير في الأدب من منظور جديد وقابل للتطوير.
3-4- النقد الأدبي: إذا كان العالم يهتم بالكليات وكبريات القضايا المتعلقة بالإبداع الأدبي، فالناقد الأدبي يهتم بالتجليات الملموسة (النص الأدبي)، وهو في دراسته إياها يستلهم مختلف المنجزات التي تتراكم من خلال أشغال العالم الأدبي. وفي هذا النطاق يمكننا أن نذهب إلى أنه لايمكن أن يتأسس النقد إلا بناء على إنجازات البحث العلمي الذي يتحقق في مختلف العلوم الأدبية. وبهذا رغم الحدود الفاصلة بينهما، حيث يمكننا أن نتحدث عن كل منهما مستقلاً عن الآخر، فهناك تكامل بينهما. إن العملين يكمل أحدهما
الآخر، ويستدعي كل منهما العمل الآخر. فالعالم ليس هو الناقد. وعلى كل منهما أن يحدد موضوعه بدقة، ويشتغل فيه بناء على طبيعته ونوع ممارسته. يمكن أن يجتمع في شخص واحد العالم والناقد، لكن الغلبة تكون لأحدهما في هذه الممارسة أو تلك. وبهذا التمييز يمكن أن تكتسب أي ممارسة حدودها وتعالقاتها مع غيرها.
هاتان الممارستان أساسيتان في تحديد أي أفق جديد للتفكير الجاد في الأدب من حيث تشكل أجناسه وتطورها ومختلف ارتباطاتها. وماينقص بحثنا وتفكيرنا في الخطاب الأدبي نجده كامناً بجلاء في انعدام هذا التمييز سواء على صعيد الوعي أو الممارسة. وكلما خطونا خطوة في اتجاه ممارسة عملنا عليه في الجامعة والمدرسة والمجلة والجريدة، أمكننا تأسيس رؤية جديدة للإبداع. ومادمنا لانميز بين الممارستين، وننطلق من الإجابة عن الأسئلة التي طرحناها أعلاه ستظل ممارستنا تراوح المكان. وعندما يتأتى لأي مشتغل بالأدب في العالم العربي أن يقول بأنه عالم، أو ناقد، أو بأنه يزاوج بينهما وفق تصور محدد، فتلك بداية الوعي وممارسة جديدة للأدب عندنا. أما تحديد مايتميز به العلم عن النقد، ومايتضمنه كل واحد منهما من علوم فرعية، أو ممارسات خاصة فيمكننا أن نجتهد كما فعل الزيدي لنؤطرها وننظمها التأطير والتنظيم الملائمين والمناسبين. وفي دراسة أخرى يمكن أن نضطلع بهذا العمل الذي نؤكد ضرورته، وأهميته لتجديد فكرنا الأدبي حتى يتسنى له أن يعانق كبريات المشاكل التي تتعلق بالإبداع في ذاته، وفي علاقاته بالإنسان العربي، وبمجمل الأسئلة التي يفرضها عليه الواقع الذي يعيش فيه.


 هوامش:
1-ابن خلدون (عبد الرحمن): المقدمة، دار الكتاب اللبناني، ط3، 1967، ص1069.
2-م. النويهي: ثقافة الناقد الأدبي، مكتبة الخانجي، ط2، 1965.
3-أ.الشايب: أصول النقد الأدبي، مكتبة النهضة المصرية، ط5/1955.
4-عبد المنعم تليمة: مقدمة في نظرية الأدب، دار الثقافة، القاهرة، 1973.
5-محمد مندور: الأدب ومذاهبه، مكتبة نهضة مصر، ط2، 1957.
-عز الدين اسماعيل: الأدب وفنونه، دار الفكر العربي، ط4، 1965.
6-شكري الفيصل: مناهج الدراسة الأدبية في الأدب العربي، مكتبة الخانجي، 1953.
7-توفيق الزيدي: تعليمية النقد، في مجلة: المجلة العربية للثقافة، ع32، س160 مارس 1997.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

فكْرُنا الأدبَيّ: هلْ يَتشكَّل أم تَأكُل الطَّير من رأسِه؟! (الأدب موضوع للبحث والتفكير) سعيد يقطين(*)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة ::  اللغة والنحو والبلاغة والأدب :: منتدى اللغة العربية وأصول الفقه-
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


فانضموا إليها

Computer Hope
انضم للمعجبين بالمنتدى منذ 28/11/2012
سحابة الكلمات الدلالية
انجلاء للبكاء حزين تعريف تراثنا أحمد البياني المنام بالكلمات حينما ننجز شوقي العنف رحلة النقد الأدبي رثاء الشكلانية الاجنبي النص اللغة التركيب مقدمة يستسلم الرجال الاثر


حقوق النشر محفوظة لمنتديات تخاطب
المشاركون في منتديات تخاطب وحدهم مسؤولون عن منشوراتهم ولا تتحمل الإدارة ولا المشرفون أي مسؤولية قانونية أوأخلاقية عما ينشر فيها

Powered by phpBB© 2010

© phpBB | انشاء منتدى | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك الخاصة