منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
تسجيلك في هذا المنتدى يأخذ منك لحظات ولكنه يعطيك امتيازات خاصة كالنسخ والتحميل والتعليق
وإضافة موضوع جديد والتخاطب مع الأعضاء ومناقشتهم
فإن لم تكن مسجلا من قبل فيرجى التسجيل، وإن كنت قد سجّلت فتفضّل
بإدخال اسم العضوية

يمكنك الدخول باستخدام حسابك في الفيس بوك



ستحتاج إلى تفعيل حسابك من بريدك الإلكتروني بعد تسجيلك هنا
التسجيل بالأسماء الحقيقية ثنائية أو ثلاثية وباللغة العربيّة فقط

منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة

تهتم بـ الثقافة والإبداع والفكر والنقد واللغة والفلسفة
 
بحـثالرئيسيةالتسجيلدخول
تعلن إدارة المنتديات عن تعيين الأستاذ بلال موقاي نائباً للمدير .... نبارك له هذه الترقية ونرجو من الله أن يوفقه ويعينه على أعبائه الجديدة وهو أهل لها إن شاء الله تعالى
للاطلاع على فهرس الموقع اضغط على منتديات تخاطب ثم انزل أسفله
» الاتجاه التداولي والوظيفي في الدرس اللغويالإثنين 2 أكتوبر 2017 - 20:42 من طرف الشريف الجرجاني» نظرية النحو التحويلي – تشومسكي الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 - 22:51 من طرف شادي مجلي سكر» الدّرسُ النحوي في بغداد أم مدرسَة بغداد النحويّة؟ - د.محمد قاسم1الأحد 24 سبتمبر 2017 - 23:17 من طرف احمد عارف الكبيسي» لأول مرة على النت كيف ننجز الأشياء بالكلمات؟ أ.د محمد حسن عبد العزيزالسبت 16 سبتمبر 2017 - 21:53 من طرف رنيم يوسف» الفلسفة:تعريفها و أهميتها والرد على دعاوى معارضيهاالخميس 7 سبتمبر 2017 - 23:09 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» براءةٌ من تجاوزات الخيامالخميس 20 يوليو 2017 - 5:23 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» رباعيات الخيام - المجموعة الرابعةالإثنين 17 يوليو 2017 - 6:41 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» رباعيات الخيام - المجموعة الثالثةالأحد 9 يوليو 2017 - 9:30 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» رباعيات الخيام - المجموعة الثانيةالأحد 2 يوليو 2017 - 7:43 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» رباعيات الخيامالإثنين 26 يونيو 2017 - 9:01 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» ورشة عمل #الامن و#السلامة في#المستشفيات والمراكز الصحيةالثلاثاء 6 يونيو 2017 - 16:38 من طرف مركز ميتك» #دورة ادارة المخاطر التعاقدية و#التأمين و#التعويضات #دورة معتمدةالثلاثاء 6 يونيو 2017 - 16:34 من طرف مركز ميتك» #دورة ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ #دورة متقدمةالثلاثاء 6 يونيو 2017 - 16:31 من طرف مركز ميتك» #دورة الاتجاهات العملية والتطبيقية في العقود و#الرخص #الالكترونية الأربعاء 31 مايو 2017 - 17:37 من طرف مركز ميتك» #دورة المفاهيم الأساسيه لعلم السموم Basic concepts of Toxicologyالأربعاء 31 مايو 2017 - 17:33 من طرف مركز ميتك

شاطر | 
 

 اللّغة العَربيّة وَالاصطِلاح العِلميّ - د.وليد سَراج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد صغير نبيل
عضو شرف
عضو شرف
avatar

وسام النشاط :
وسام النشاط

القيمة الأصلية

البلد :
الجزائر

عدد المساهمات :
204

نقاط :
476

تاريخ التسجيل :
16/05/2010

الموقع :
الجزائر


مُساهمةموضوع: اللّغة العَربيّة وَالاصطِلاح العِلميّ - د.وليد سَراج1   الثلاثاء 22 فبراير 2011 - 7:03

اللّغة العَربيّة وَالاصطِلاح العِلميّ - د.وليد سَراج1

تنتمي اللغة العربية إلى مجموعة اللغات السامية، التي تضم أيضاً الكنعانية والفينيقية والعبرية والآرامية والنبطية والبابلية والسريانية والحبشية. ولقد اندرست غالبية تلك اللغات ولم يبق منها سوى آثار ورسوم على الأحجار والجلود، أما اللغة العربية فعاشت وبقيت ولا تزال تنتشر، بل وتتوسع، في بقاع من الأرض عديدة.‏

القرآن واللغة العربية:‏

لا شك في أن السر في أسباب خلود العربية وبقائها إنما يكمن في القرآن الكريم، الذي حفظها بحفظه من قبل الرحمن، كما في سورة الحجر /9 (إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الْذِّكْرَ وإنَّ لَهُ لَحَافِظُوْن]، ومنحها مرونة كبيرة ومقدرة عظيمة على التعبير على مختلف المعاني الطارئة في حياة الناس. الأمر الذي أدى إلى أن تتسع العربية لكمية هائلة من الاصطلاحات والاستعمالات الجديدة بسرعة فائقة، وجلُّ هذه الألفاظ كلمات عربية أعطيت معاني جديدة. وبذلكَ تلوَّنت الألفاظ بدلالات مختلفة في فكر أو علم، وهذا خير دليل على أنها قادرة على مواجهة أعسر الظروف وأعقدها والتفوق عليها.‏

زد على ذلك أن الإسلام جعل تعلُّم اللغة العربية جزءاً من أجزائه، لا يكمل إسلام المرء إلا به، بل لا تصح العبادة –كالصلاة مثلاً –إلا بتلاوة القرآن بلسان عربي مبين. فضلاً عن كون القرآن المرجع والميزان الثابت لقياس نحو اللغة العربية وصرفها؛ فإجماع العلماء معقود على أن ما خالف نحو القرآن أو قواعده –من الناحية اللغوية أو البلاغية –مردود لأنه كلام رديء. وهذا سر قوة اللغة العربية مقارنة باللغات الأوروبية، التي تنادي مدارسها النحوية الحديثة بضرورة ألاَّ يخطّئ النحو كلام الناس، لأن معيار صحة الكلام عندها هو الشيوع على الألسنة، سواء أخالف كلاماً قديماً أم لم يخالف. وهذا يفسر سهولة فهمنا نحن العرب لكلام أجدادنا حتى في فترة ما قبل الإسلام، بينما لا يستطيع الأوروبيون أن يفهموا ما كتب في لغاتهم قبل 400 سنة فقط إلا بجهد جهيد، وبالإستعانة بالقواميس لحل غموض اللغة، التي باتوا يطلقون عليها اسم "الكلاسيكية" أو "القديمة" نظراً لتغيُّر أساليبها وقواعدها. والأمر ليس كذلك بالنسبة للغة العربية، التي لا يمكن أن تتفرع إلى لغة "كلاسيكية" وأخرى "عصرية"، بل هي لغة فصيحة نتكلمها ويتكلمها جميع الناطقين بها، وإن كانت هناك لهجات محلية أو عامية في البلدان العربية.‏

اللغة العربية لغة العلم:‏

لا تكون اللغة علمية حتى تستوعب علم وفكر الأمة، وتمكِّن الناطقين بها من أخذ العلم واستساغته، ثم تمثله والإبداع فيه، لذا يجب أن تتوفر فيها شروط، أهمها: الوضوح، وسلامة البنيان اللغوي، والإيجاز، والقصد إلى حقيقة الأمور، وعدم العناية الكبيرة بالشكل، والمنطقية، والشمولية، إضافة إلى وحدة المفهوم التركيبي للجملة العلمية. والحقيقة أن اللغة العربية تمتلك كل هذه الخصائص وغيرها بأوضح ما يكون؛ فهناك اتصال وثيق بينها وبين المجتمع، كما أن للحرف العربي رمزيته ودلالته ومعناه، وللغة عموماً سعتها الاشتقاقية التي تتميز بل تنفرد بها عن سائر اللغات الماضية والحاضرة مهما بلغت درجة انتشارها. وفي العربية أيضاً تتعدد معاني اللفظ الواحد، وتتعدد كذلك المترادفات للمعنى الواحد، ولديها من الإمكانات التضاد والإعراب والتعويض والتقديم والتأخير، ووضوح وسهولة النطق، والاقتصاد والإيجاز، والنمو والحركية.‏

تأثير العربية في مختلف اللغات العالمية:‏

أثرت اللغة العربية في مختلف اللغات العالمية وتأثرت بها، شأنها في ذلك كشأن أي كائن حي يؤثر ويتأثر بالوسط المحيط. ويؤكد البحث العلمي أن مفرداتٍ جمةً عربية قد غزت قواميس لغات عالمية عديدة، في الوقت الذي أخذت فيه العربية عن لغات أخرى. أي إنها تفاعلت –ولا تزال تتفاعل –مع غيرها بإيجابية مثمرة.‏

ففيما يخص الإنكليزية مثلاً يقدر الخطيب (1) وجود 3000 كلمة عربية إسلامية في معاجم اللغة الإنكليزية، مضافاً إليها خمسة آلاف كلمة مشتقة من الكلمات الأصلية.‏

ويكفي للدلالة على ذلك مثلاً أن تفتح على الصفحة 1049 من قاموس Websters Third New International Dictionary الشهير الصادر عام 1971 في الولايات المتحدة الأمريكية، لترى في العمود الأيمن فقط كلمتين عربيتين، هما: حَجَري hegari، وهجرة Hegira (=Hejira).‏

وأما تأثير اللغة العربية في اللغة الألمانية فإن المستشرقة هونكه (2) قد اتبعت فهارس كتابها القيِّم "شمس العرب تسطع على الغرب" بملحق ضم أكثر من 250 كلمة عربية بعضها مشترك مع قائمة بيير جيرو الفرنسية. وظهر في ميونيخ قاموس صغير للألفاظ الألمانية من أصل عربي، وضعه الدكتور نبيل عثمان وتناول فيه بالشرح 300 كلمة أصلها عربي (3).‏

والشيء نفسه يقال بالنسبة إلى لغات أخرى، مثل: الفرنسية، الإيطالية، البرتغاللي، والإسبانية التي لا يزال حوالي 17% من المفردات فيها عربياً.‏

وكان تأثير اللغة العربية في اللغات الشرقية أكبر وأعمق أثراً؛ فقد قدَّر آيبيك (4) عدد المفرادات العربية بنحو نصف محتويات القاموس الاندونيسي، وتراواحت نسبة الكلمات العربية في بعض الكتب الفارسية (5) ما بين 50 –80%. وحتى في العصر الحديث لم تسلم اللغة التركية من دخول الكثير من المفردات أو المقاطع اللفظية العربية إليهما، مثل: قهوجي ومكوجي وكتبخانة (6).‏

تأثر العربية بغيرها من اللغات الأخرى:‏

تتصارع اللغات بعضها مع بعض كما تتصارع الكائنات الحية تماماً؛ وتكون حصيلة ذلك إما غلبة، أو انهزاماً، أو تمازجاً واقتراضاً بين اللغتين. وتتوقف حدة ذلك على عوامل كثيرة، أهمها: درجة اختلاط الشعبين الغازي والمغزو، وحضارة كل منهما، وطبيعة اللغة.. وقد تخرج اللغتان بعد الصراع دون غالب أو مغلوب، بل تعيشان معاً جنباً إلى جنب.‏

إن عملية الاقتراض أو الاستعارة اللغوية مهمة ومفيدة، لأنها تفيد اللغة المقترضة وتغنيها.. فاللغة العربية حين اتصل أهلها قديماً بالثقافات المجاورة، واحتكوا بشعوبها دخلتها ألفاظ من لغاتها. ففي الجاهلية أخذ العرب عن الفارسية ألفاظاً كثيرة، مثل: إبريق، سندس، ديباج، نرجس، وسلسبيل. ومن الهندية أخذوا: فلفل، قرنفل، كافور، وشطرنج. ومن السريانية: كنيسة، كهنوت، ناقوس، وفدان.‏

ومن اليونانية أخذوا: فردوس، قسطاس، قنطار، وترياق. ومن العبرية: توراة، يم، النبطية اقترضوا: أسفار (جمع سِفر وهو الكتاب)، وحواريين، وأكواب. ومن القبطية أخذوا: متكأ، وأترج. ومن الزنجية اقترضوا: حَصَب جهنم، ومِنسأة. ومن البريرية أخذوا: المهل (عكر الزيت)، وأبّا (أي المرعى أو الحشيش).‏

الاصطلاح العلمي:‏

يعتبر الاصطلاح العلمي إحدى الركائز الأساسية للتعبير العلمي؛ إذ بدونه تسير لغة العلم على رجل واحدة، وتتعطَّل عملية الإبداع والابتكار. ويمثل الإصطلاح الوافد من ذلك، تحدّياً عظيماً على اختبار قدرة اللغة على استيعابه والتعبير عنه وما لم تتمكن اللغة أيّ لغة من ذلك فإنها توصف بالعقم والعجز والقصور.‏

تعريف الاصطلاح:‏

الاصطلاح أو المصطلح العلمي –وهو مصدر اصطلح –لفظ علمي يؤدي المعنى بوضوح ودقة، ويعبّر عن اتفاق طائفة على شيء مخصوص. ولكل علم اصطلاحاته.‏

وعرَّفهُ آخرون بأنه أداة البحث ولغة التفاهم بين العلماء، وليس ثمة علم بدون قوالب لفظية معينة، بشرط أن يكون قد تواضع عليه المشتغلون بذلك العلم أو المعنيون بذلك الجانب من الحضارة. وعلى هذا فإن شرطه الأول بجميع أبعاده، هو: اللفظ، والمعنى، وأهل الشأن. وتقدر الدراسات في هذا المجال أن حوالي 50% من مفردات لغات البلدان المتقدمة في ميادين العلم تتكوَّن من اصطلاحات علمية وفنية (7).‏

الاصطلاح العربي: أزمة لغة أم أزمة أفراد؟:‏

إن أزمة وضع الاصطلاحات وتوحيدها لا تعترض سبيل العرب دون غيرهم، بل هي قضية ملحَّة تشغل العلماء في العالم بأسره، إلى حد جعل العلماء السوفييت ينعتون علم الاصطلاح بأنه علم العلوم.‏

وليست العربية بأقل قدرة من اللغات الحية على أن تكون لغة علمية. وإن ظهر ثمة عجز في مجال ما فليس مرده قصورها. بل تقصير الناطقين بها عن العناية بإيجاد الاصطلاح الملائم، والتصدي لإغنائها بالترجمة والتأليف. وعلى ذلك فإن الأولى بأن يكون في قفص الاتهام أهل اللغة، وليس اللغة (8)، ذلك أن العربية لا تفتقر إلى منهج علمي لوضع الاصطلاح وصياغته.‏

وقد شهدت العربية في التاريخ الحديث محاولات عديدة جادة قام بها علماء فحول، كان همهم الغوص في بحور هذه اللغة الغنية بحثاً وتنقيباً عن الاصطلاحات الخاصة بكل حقل من حقول العلوم التطبيقية والإنسانية، مثل: الدكتور عمر فروخ في مجال العلوم الفلكية، واللواء الركن محمود شيت خطَّاب في العلوم العسكرية، والدكتور حسني سبح في العلوم الطبية، والأمير مصطفى الشهابي في العلوم الزراعية.. وغيرهم كثير.‏

شروط الاصطلاح ومواصفاته:‏

لا يمكن للفظ أن يُتَّخَذَ اصطلاحاً، ويروج، ويدخل في الثروة اللفظية للغة ما حتى تتحقق فيه الشروط التالية، وأهمها:‏

1-البساطة والوضوح في الدلالة على الفكرة العلمية أو الفنية.‏

2-الإيجاز والاقتصار ما أمكن على أقل عدد من الكلمات والحروف.‏

3-أن يكون موضوعياً في دلالته بحيث لا يكون مقصوراً على جانب دون آخر.‏

4-ألاَّ يتعدد الاصطلاح للمفهوم العلمي الواحد ذي المضمون الواحد في الحقل العلّمي الواحد.‏

5-أن يتم وضعه بعد الرجوع إلى لغات أخرى ليكون أكثر دقة وشمولية وقابلة للرواج.‏

6-أن يسمح بالاشتقاق بما لا يضر بكيان اللغة. ويتفرع عن ذلك أيضاً ضرورة ترجمة الاصطلاح المفرد بمفرد مثله، لأن ذلك يساعد على التصريف والاشتقاق.‏

7-أن يمكن ضبطه بتطبيق قواعد تحديد شكل الاصطلاح؛ كأن يعبِّر عنه بصيغة المفرد أو الجمع، أو فرزه إلى مكونات مستقلة يعبر عن كل منها بصيغة الاسم وتستخدَم بصورة مستقلة كاصطلاح تكشيف عند وضع المكانز.‏

8-أن يُراعى في وضعه عدم اللجوء إلى الألفاظ العامية إلا لضرورة أو توضيح.‏

طرق توليد الإصلاح:‏

1-إحياء اللفظ العربي القديم:‏

أجمعت المجامع اللغوية الأربعة (في دمشق والقاهرة وبغداد وعمَّان)، وغيرها من الهيئات العلمية في الوطن العربي، على ضرورة إحياء اللفظ القديم قبل التعجيل بابتكار الجديد، وعلى ضرورة اللجوء إلى المصادر العربية قبل تعريب الاصطلاح الأجنبي.‏

ولا يؤخذ على هذا الإجماع العام ما يلاحظ أحياناً بين تلك المجامع من اختلاف في بعض الاصطلاحات. وما دامت الاصطلاحات العربية القديمة مؤدية للمعنى المقصود بدقة ووضوح فإنها تقدَم على الحديثة، ما لم يشع استعمال الأخيرة مع عدم مخالفتها لقواعد الاستعمال العربي الفصيح.‏

وينطبق هذا بشكل خاص أيضاً على ما يعرَف باستعادة المفردات المهاجرة، وهي المفردات العربية التي دخلت اللغات الأجنبية من خلال التفاعل الحضاري؛ سواء أكان ذلك بالمجاورة والتداخل، أم عن طريق الترجمة، أم عن طريق لغات أخرى أخذت عن العربية كالتركية والفارسية. والألفاظ الفلكية والرياضية هي خير مثال على هذا النوع من الاصطلاحات، نحو: لفظة تسمية النجم "واقع" التي أصبحت في كثير من اللغات الأوروبية “Wega” أو “Vega”، وكذلك "الحمراء" وليس الهمبرا و"الجبر" لا الجبرا... وغيرها كثير.‏

2-التضمين وتوليد المعاني:‏

ويُقصَد به تضمين المعنى اللغوي القديم للكلمة العربية معنىً جديداً نظراً لوجود تشابه ولو كان جزئياً بين المعنيين، حتى يصبح الاصطلاح الجديد مع الوقت حقيقة معرفية في الدلالة على المعنى الجديد بدلاً من مدلوله المندثر، أو يضاف مدلول جديد إلى المدلول القديم. مثال ذلك: "السيارة" وهي تعني في الأصل القافلة، و"القاطرة" التي تعني اليوم عربة في خطوط السكك الحديدية وهي في المعاجم القديمة الناقة التي تتقدم القافلة، و"الطيار" ويعني قائد الطائرة وهو في الأصل الفرس الشديد. ومثل ذلك إحياء الأرض الموات، وأرض العشر، والمزارعة... وغيرها كثير من الألفاظ العربية المتناثرة في ثنايا وذخائر التراث العلمي العربي، والتي تستطيع التعبير –وبدقة تامة –عن مدلولات العديد من الاصطلاحات الوافدة التي قد نحار اليوم في إيجاد المقابل لها بالعربية.‏

3-الاشتقاق:‏

وهو كما عرَّفه، الإمام السيوطي (9) "أخذ صيغة من أخرى على اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيئة تركيب، ليدل بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة لأجلها اختلفا حروفاً أو هيئة". وأكثر العلماء على أن الاشتقاق نوعان: صغير –وهو الشائع –وكبير؛ فالصغير هو أن تتفق المشتقات في ترتيب حروفها الأصلية كزارع من زرع، والكبير لا يُشترط فيه ذلك نحو جذب وجبذ. وقد جرت العادة على اعتماد المصدر أو الماضي المجرَّد أصلين للاشتقاق، سواء أكانا من أصول عربية أم معرَّبة. وتتبَع هذه الوسيلة حين لا يوجد لفظ عربي مقابل للاصطلاح الجديد، لذا فالاشتقاق ذو فائدة جمَّة لمدّ المصطلحيين بألفاظ جديدة هم في أمسّ الحاجة إليها.‏

ولما كانت قواعد الاشتقاق في العربية من أكثر القواعد اللغوية دقة وانتظاماً فإن الحاسوب (الكمبيوتر أو الكِبتار إذا شئنا تعريب الاصطلاح) قد يكون أنسب جهاز لتطبيق القواعد المتنوعة للحصول على كثير من الصيغ التي تؤدي دلالات مختلفة. إذ يمكن بمساعدة برنامج حاسوبي يناسب قواعد بناء الألفاظ واشتقاقها وضع الكثير من الاصطلاحات العلمية. وهذا أمر أساسي لدخول اللغة العربية في أوجه نشاطات عالمنا المعاصر، وتعاملها مع الآلة عموماً في تطبيقات شتى، نذكر منها: الترجمة والنشر بمساعدة الحاسوب، والفهم الآلي للغات الطبيعية، وتعرّف الكلام، وتعليم العربية، وصناعة المعاجم العامة والمتخصصة، وغيرها.‏

ولنا أسوة حسنة في أجدادنا القدامى، الذين عمدوا إلى الاشتقاق من: المصادر (أي أسماء المعاني) فاشتقوا من المصدر "كتابة اسمَ الفاعل "كاتب" واسم المفعول "مكتوب"، أو أسماء الأعيان العربية، فقالوا: فضّض وكَبْرَت وأبحر من الفضة والكبريت والبحر على التوالي. وكذلك من أسماء الأعيان المعرَّبة، فقالوا: بسْتنة ونحالة وفَهرس من البستان والنحل والفهرسة على الترتيب السابق نفسه. ويمكن التوسع أكثر في الاشتقاق من الألفاظ المعرَّبة مع المحافظة على أوزانها في العربية، مثل كَلوَرَة Chlorination وأكسَدَة oxidation وأكْسَجَة oxygenation. وقد يتسع حد الاشتقاق أيضاً ليتضمن تحجّر من الحَجَر، والتحجُّر أو التحجير ونحوهما من المشتقات. ويتضح من تلك الأمثلة وجوب إتقان المعرفة بأصول اللغة، والإلمام بالقواعد الأساسية للنحو، حتى يستقيم التعبير، ويسلم من فساد اللفظ والمعنى.‏

ونستنتج مما سبق أن اللغة العربية لغة اشتقاقية، أي تتوصل كلماتها عن طريق استخدام الحركات في صوغ الكلمات من المادة على أساس مطرد. وهي بهذه الميزة تتفوق على اللغات العالمية الأخرى التي لا تعرف هذا "التحول الداخلي" بل تقتصر على طريقة "الإلصاق" التي سنبحثها في الفقرة التالية.‏

4-الإلصاق:‏

يقصد بالإلصاق affixation إضافة زائدة في صدر الكلمة تسمى سابقة prefix، أو في عجزها وتسمى لاحقة suffix، أو في وسطها وتمسى حشوا infix، ويغلب على اللغالت الأوروبية كما أسلفنا الاعتماد على السوابق واللواحق في صوغ الكلمات، ويقل –إن لم ينعدم –استعمال الحشو أي التدخل في قلب الكلمة بالتغيير أو الإضافة. ويمكن في العربية استعمال السوابق واللواحق والدواخل أو الحشو بشكل مقاطع كاملة تعبر عن معنى لغوي، وبذا يتم الحصول على قدر وفير من الكلمات. واللواصق في العربية نوعان:‏

آ)لواصق اشتقاقية: وهي التي تدخل في صوغ الاصطلاحات العلمية، وتصبح جزءاً من بينة الكلمات. ومن ضروبها لاصقة المصدر الصناعي وهي ياء مشددة تضاف إليها تاء مربوطة، مثل: الإنسانية وتقابلها في الإنكليزي (-sm). وهناك أيضاً اصطلاحات تصاغ قياساً في المصدر الصناعي وتنتهي باللاصقة (-ty) مثل: الموصليّة conductivity‏

ب)لواصق دلالية: وهي ما يتصل بالكلمة من أدوات تفيد معنى زائداً عليها، ولا تعتبر جزءاً من بنيتها. من أمثلتها: الأداتان "ما" و"لا" حين تُلصقان بالفعل، مثل: ما جرى ولا أدري فينشأ عنهما الاصطلاحان الماجرى واللاأدرية.‏

وهذه اللواصق تشيع في اللغات الأجنبية بالسابقة (iso-) الدالة على التساوي، والسابقة (mono-) الدالة على التوحيد، والسابقة (poli- أو poly) الدالة على التعدد، والسابقة (sup-) الدالة على التصغير ولدينا في العربية قاعدة للتصغير.‏

5-النحت:‏

عرف العرب النحت وصنفوا فيه بعض التآليف، وحدده ابن فارس (10) بقوله: "العرب تنحت من كلمتين كلمة واحدة، وهو جنس من الاختصار". ويعتبره بعض اللغويين أيضاً نوعاً من الاشتقاق أسموه: الاشتقاق الكبار، واتخذوه مذهباً في الاشتقاق، وذهبوا إلى أن قسماً كبيراً من الكلمات الزائدة على ثلاثة أحرف إنما جاء نتيجة لنحت كلمة من كلمتين. ويعرّف النحت أيضاً بأنه انتزاع كلمة من كلمتين أو أكثر على سبيل الاختصار، بشرط أن يكون هناك توافق في اللفظ والمعنى بين المنحوت والمنحوت منه. وليس هناك قاعدة واضحة لتحديد الحروف المنتزعة من كل كلمة لتأليف الكلمة المنحوتة. وكان النحت قليلاً في الماضي، إلا أن مجامع اللغة أقرت جوازه عند الضرورة، وقد اتخذ مجمع اللغة العربية في القاهرة قرار حول استخدام النحت في وضع الاصطلاحات العلمية، اقتطفناه من مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (11)، هذا نصه: "النحت ظاهرة لغوية احتاجت إليها اللغة قديماً وحديثاً. ولم يلتزم فيه الأخذ من كل الكلمات، ولا موافقة الحركات والسكنات.‏

وقد وردت من هذا النوع كثرة تجيز قياسيته، ومن ثم يجوز أن ينحت من كلمتين أو أكثر اسم أو فعل عند الحاجة، على أن يراعى، ما أمكن، استخدام الأصلي من الحروف دون الزوائد. فإن كان فعلاً كان على وزن فَعْلَل أو تفَعْلَل إلا إذا اقتضت غير ذلك الضرورة، وذلك جرياً عل ما ورد من الكلمات المنحوتة". فهو إذن بهذا المعنى يمكن استخدامه في وضع الاصطلاحات العلمية إذا دعت الحاجة إليه، إلا أن التوسع فيه قد يتنافى مع الحس اللغوي العربي؛ ذلك أن المنحوت يطمس معنى المنحوت منه، كما أنه يحتاج إلى ذوق سليم للخروج بكلمة ذات معنى وسهلة الوقع على الأذن، مثل: برمائي amphibian وكهرطيسي electromagnetic.‏

ومع أن النحت يولَّد ألفاظاً جديدة، فإنه لا يغني الثروة اللفظية للغة العربية، ذلك أن الضرورة التي تلجئ إليه لا تتكرر كثيراً. وغالباً ما تكون ترجمة الاصطلاح الأجنبي بكلمتين سهلتين ومعبرتين أفضل من كلمة منحوتة غامضة أو مستهجَنَة.‏

6-التركيب المزجي:‏

ويعتبر من وسائل توليد الألفاظ ووضع الاصطلاحات. وحسبما أوردته مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، يعرَّف التركيب المزجي بأنه ضمُّ الكلمتين إحداهما إلى الأخرى، وجعلهما إسماً واحداً إعراباً وبناء، سواء أكانت الكلمتان عربيتين أم معربتين. ويكون ذلك في أعلام الأشخاص والأجناس والظروف والأحوال والأصوات والمركبات العددية والوحدات الفيزيائية. ويختلف التركيب المزجي عن النحت بأنه تركيب يحافظ على حروف الكلمتين الممزوجتين. وقد أجازت مجامع اللغة العربية استعماله عند الضرورة.‏

من أمثلته: ماورد، ومازهر، وبعلبك وميتورولوجيا العربية Meteorology في الإنكليزية.‏

7-الترجمة:‏

لجأ العرب إلى الترجمة منذ العصر الأموي، ونبغ منهم مترجمون مهرة، أمثال: ابن المقفع، وصالح بن عبد الرحمن عن الفارسية، وحنين بن إسحاق، وبني نوبخت عن اليونانية. واشتهر عندهم نهجان مختلفان في الترجمة؛ أحدهما يقوم على أساس ترجمة المفردات واحدة إثر واحدة وهو ما يعرَف اليوم بالترجمة الحرفية، والثاني يقوم على أساس الترجمة الضمنية أو ترجمة المعنى وصياغته جيداً بالعربية. وقد عرَّف العالمان Hartmann& stork (12) الترجمة بأنها نقل المعلومات من لغة إلى أخرى وهذا يشابه ما قاله القاسمي (13) بأنها التفسير المعنوي للرموز اللفظية في اللغة برموز لغة أخرى.‏

وغالباً ما تكون ترجمة الاصطلاحات ترجمة حرفية، وبذا تعتبر من أضعف الوسائل لوضع الاصطلاح، نظراً لعدم وجود مطابقة تامة بين معاني الكلمات المتقاربة في اللغات المختلفة، حتى وإن كان تنتمي إلى فصيلة لغوية واحدة، وترتبط فيما بينها بعلاقات ثقافية وثيقة. لذا ينبغي على مترجم الاصطلاح ألاَّ يقتصر على المعنى الأساسي اللغوي للكلمة فقط، بل يتعداه إلى المعنى الاصطلاحي الذي يختلف بقليل أو كثير عن المعنى المعجمي. مع الاستفادة بالطبع من معطيات علم النحو والصرف لتحديد صيغ الاصطلاحات، ومعرفة مكوناتها الصرفية الأساسية من جذور وسوابق ولواحق. من هنا كان لا بد للمترجم من الإفادة من معطيات علم الدلالة semantics في تحليل المعنى؛ إذ أن معاني الكلمات ينبغي تحليلها حسب هذا العلم لا كوحدات تصورية، بل كمركبات مكونة من عناصر معنوية تمثل الجوانب الأساسية للمعنى (14).‏

ولما كان معظم الاصطلاحات العلمية والفنية ترجع مكوناتها غالباً إلى اللغتين اليونانية واللاتينية، فمن الضروري –والحالة هذه –معرفة معاني تلك المكونات لتحديد دلالة الاصطلاح. وكذلك معرفة حدود أشكالها اللفظية لتحديد نطق الاصطلاح وصيغته الصرفية. فمثلاً عند ترجمة اصطلاح thermometer لا بد من معرفة أن المكون الأول فيه (therm –o-) اليوناني الأصل هو بمعنى "الحرارة"، والثاني (meter) بمعنى مقياس.‏

مما سبق ندرك أن الترجمة كوسيلة لوضع الاصطلاح العلمي ليست عملاً هامشياً أو سهلاً، وهي تتطلب شروطاً يجب أن تتوفر في المترجم والنص المترجم أي الصيغة الجديدة باللغة الأخرى. ومن الشروط التي ينبغي توفرها في المترجم الدراية الواسعة بكلتا اللغتين تتم بينهما عملية النقل، والإطلاع والخبرة الواسعة في العلم الذي تترجم مادته من تلك اللغة إلى العربية. فالمشكلات التي تعترض المترجم إذا ليست لغوية بالمعنى المألوف، ولكنها مشكلات تتصل بالتعبيرات والتسميات والاستعمالات والاصطلاحات غير المألوفة لبعض الكلمات في مجال ما من مجالات المعرفة. يضاف إلى ذلك، بالطبع، ذلك الزخم الهائل والمتجدد من الاصطلاحات التي تطالعنا بها الدوائر العلمية على اختلافها، بحيث يصل عدد ما يظهر منها في الدقيقة الواحدة إلى أربعين اصطلاحاً جديداً (15). وينبغي التأكيد هنا على أن الترجمة الدقيقة للاصطلاح العلمي تغني عن تعريبه، إذا ما تحرى المترجم العليم بأسرار العربية اللفظ العربي الأنسب لأداء مدلول اللفظ الأعجمي (16)، واستعان بأمهات القواميس والمعاجم والمسارد اللفظية المختلفة، وخاصة تلك التي أصدرتها مجامع أو منظمات أو هيئات عربية أو إقليمية أو دولية.‏

8-التعريب:‏

إن التعريب من طرق توليد الإصطلاح، هو ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لإلباس المفردة الأجنبية ثوباً عربياً من حيث تغيير أصواتها، ووزنها إلى ما ينسجم مع الذوق العربي، ويتفق مع أحد المباني العربية وأوزانها. ويُلجأ إلى التعريب حين يستعصي إيجاد مقابل عربي مقنع، وفي هذه الحال يفضل التعريب الجزئي على التعريب الكلي لأنه أخفَّ على اللسان من النحت والتركيب أحياناً، مثل psycholinguistics التي اقترح لها الفهري (17) سيكولسانيات. ويمكن إجراء التعريب وفق منحيين:‏

آ)نقل الكلمة الأجنبية إلى العربية كما هي دون تغيير فيها، وهو ما يعرَف أيضاً بالنقحرة أو الكرشنة transliteration أي كتابة حروف لغة بحروف لغة أخرى. ولكي تكون النقحرة صحيحة لا بد من وجود مواصفات توحد العملية، منعاً لوجود عدة أشكال للاصطلاح الواحد. وقد وعى المجتمع الدولي هذه الحقيقة فأصدر عدة مواصفات دولية، من بينها المواصفة الدولية ايزو رقم 233، التي تهتم بنقحرة الحروف العربية إلى اللاتينية.‏

وقامت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بعمل مماثل يحتوي على بعض الاختلافات عن المواصفة الدولية. إلا أن الأمر الأكثر تعقيداً هو نقحرة الحروف اللاتينية إلى العربية، وهو المجال الذي لم يظهر فيه أي عمل عربي مشترك، باستثناء ما قام به مجمع اللغة العربية في القاهرة، وبعض العلماء مثل الشهابي (18) وإتيم (19) لنقحرة صور الحروف الإنكليزية بالحروف العربية على أساس الصوت الذي يلفظ به الحرف في الكلمة، وليس كحرف بمفرده.‏

ب)نقل الكلمة الأجنبية إلى العربية مع إجراء تغيير وتعديل عليها. ويطلق على العملية برمتها "الاقتراض اللغوي" أو "الاستعارة اللغوية"، وهي عملية تمارسها اللغات الحية باستمرار، للتعبير عن مفاهيم جديدة لم يعهدها الناطقون بتلك اللغة من قبل.‏

وعند نقل اللفظ الأجنبي كما هو إلى اللغة العربية يسمى "دخيلاً" وعند تغييره يسمى "مُعرَباً". ومن أمثلة الدخيل: باذنجان ونرجس وزرنيخ المأخوذة من اللغة الفارسية، وأوكسجين وإلكترون وفيوزاريوم من اللاتينية، وكذلك الألفاظ العالمية التسمية الموضوعة لتخليد ذكرى أو عالمة (كفولط وكوري) أو المركبة من أحرف متعارف عليها دولياً (كرادار وليزر). إضافة إلى عدد كبير من الألفاظ التي احتواها المعجم الوسيط الذي أصدره مجمع اللغة العربية في القاهرة. نذكر منها: إنزيم (إفراز خلوي) وجيلاتين (مادة هلاميّة). ومن أمثلة المعرَّب ألفاظ مثل: تلفاز بدلاً من television، وتقنية بدلاً من technology، وفلسفة بدلاً من philosophy.‏

ونستنتج مما سبق أن للتعريب أيضاً آفاقاً واسعة في مجال وضع الاصطلاح العلمي، شريطة الاحتكام إلى قواعد أو ضوابط، منها: عدم وجود المقابل باللغة العربية، وتعذر الترجمة الدقيقة للاصطلاح الجديد، والاحتفاظ بأصل اللفظ المعرَّب والأخذ فيها بأقرب نطق إلى العربية دون تقيُّد بأصل إنكليزي أو غيره، وإخضاع اللفظ المعرب لأوزان العربية وصيغها قدر الإمكان مع توحيد نطقه، واتباع طريقة مقننة في تعريب الحروف والحركات والسوابق واللواحق في اللفظ المعرب والاسترشاد في ذلك بقواعد نطق هذه الأصوات في الاصطلاحات الأجنبية، وأخيراً أن يقوم بالتعريب مختصون عاملون في المجال العلمي للاصطلاح، ذلك أن أهم معيار لقياس نجاح الاصطلاح هو مدى رواجه بين المستعلمين له من المتخصصين، وقربه –ما أمكن –من أشباهه في اللغات الأخرى شريطة تساوي الشروط الأخرى. إذ لا فائدة من اصطلاح يظل حبيس الأدراج، فكم من اصطلاحات عديدة أصدرتها مجامع اللغة لم يكتَب لها الرواج أو الاستحسان عند أهل الاختصاص.‏

***‏

الحواشي:‏

(1)-الخطيب، أحمد شفيق، 1981، معجم المصطلحات العلمية والفنية والهندسية: قاموس إنكليزي –عربي، مكتبة لبنان، بيروت، لبنان 751 صفحة.‏

(2)-هونكه، زيغريد، 1969، شمس العرب تسطع على الغرب، فاروق بيضون وكمال دسوقي (مترجمان)، طبع في بيروت، لبنان.‏

(3)-ماهر مصطفى، 1986، عرض وتحليل "القاموس الصغير للألفاظ الألمانية ذات الأصل العربي" مجلة الفيصل 133.‏

(4)-آيبيك، حسين، 1988، تأثير اللغة العربية في اللغة الاندونيسية، مجلة الإصلاح العدد 128.‏

(5)-الحوفي، أحمد، 1985، اللغة العربية: تاريخها وخصائصها وآثارها في الحضارة العالمية، في: "دراسات في الحضارة الإسلامية"، الهيئة المصرية العامة للكتاب.‏

(6)-الدابولي، فتحي أنور، 1989، صراع اللغات، مجلة المنهل العدد 472.‏

7-Pei, Mario, 1965. The story of language. American Library Inc., New york, usa.‏

(8)-جبر، عبد الرؤوف 1990، الاصطلاح: مصادره مشاكل وطرق توليده، المؤتمر العلمي الأول حول الكتابة العلمية باللغة العربية: واقع وآفاق، 10 –13 آذار /مارس 1990، بنغازي، ليبيا.‏

9-السيوطي، جلال الدين، ت 911ه‍ -الأشباه والنظائر في النحو، مجمع اللغة العربية، دمشق، سورية. المجلد 2، 742 صفحة.‏

(10)-ابن فارس، أحمد، ت 395ه‍ معجم مقاييس اللغة، نسخة مصورة عن الطبعة المصرية، عبد السلام محمد هارون (محقق)، دار الفكر، بيروت، لبنان، 6 مجلدات.‏

(11)-مجمع اللغة العربية في دمشق، 1965، مجلة المجمع العلمي العربي 40 (3): 710 –712.‏

(12)-Hartman, G.: and Stork, A. 1972. Dictionary of language and linguistics. John Wiley and Sons, New york, usa.‏

(13)-القاسمي، علي، 1975، علم اللغة وصناعة المعجم، مطبعة جامعة الرياض، الرياض، السعودية.‏

(14)-kempson, R. M. 1980. semantis theory. Cambridge University press, Cambridge, UK.‏

(15)-فرحان، اسحق، 1983، كلمة في الموسم الثقافي الأول، مجمع اللغة العربية الأردني، عمان، الأردن.‏

(16)-الصالح، صبحي، 1973، دراسات في فقه اللغة، دار العلم للملايين، بيوت، لبنان.‏

(17)-الفهري الفاسي، عبد القادر، 1986، المصطلح اللساني، الملتقى الدولي الثالث في اللسانيات –سلسلة اللسانيات 6‏

(18)-الشهابي، مصطفى، 1964، كتابة الأعلام الأعجمية بحروف عربية، مجلة المجمع العلمي العراقي 39 (3): 353 –364.‏

(19)-اتيم، محمود أحمد، 1987، بناء المكانز وتطويرها، مركز التوثيق والمعلومات، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تونس العاصمة، تونس.‏

1 خبير الإعلام العربي لدى المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة. ص. ب 5466، حلب –سورية.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

اللّغة العَربيّة وَالاصطِلاح العِلميّ - د.وليد سَراج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة ::  اللغة والنحو والبلاغة والأدب :: منتدى اللغة العربية وأصول الفقه-
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


فانضموا إليها

Computer Hope
انضم للمعجبين بالمنتدى منذ 28/11/2012
سحابة الكلمات الدلالية
رحلة يستسلم حزين الاثر البياني تراثنا العنف أحمد حينما تعريف ننجز الاجنبي النص شوقي الرجال مقدمة الشكلانية انجلاء النقد التركيب المنام رثاء بالكلمات اللغة الأدبي للبكاء


حقوق النشر محفوظة لمنتديات تخاطب
المشاركون في منتديات تخاطب وحدهم مسؤولون عن منشوراتهم ولا تتحمل الإدارة ولا المشرفون أي مسؤولية قانونية أوأخلاقية عما ينشر فيها

Powered by phpBB© 2010

© phpBB | Ahlamontada.com | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونة