منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
تسجيلك في هذا المنتدى يأخذ منك لحظات ولكنه يعطيك امتيازات خاصة كالنسخ والتحميل والتعليق
وإضافة موضوع جديد والتخاطب مع الأعضاء ومناقشتهم
فإن لم تكن مسجلا من قبل فيرجى التسجيل، وإن كنت قد سجّلت فتفضّل
بإدخال اسم العضوية

يمكنك الدخول باستخدام حسابك في الفيس بوك



ستحتاج إلى تفعيل حسابك من بريدك الإلكتروني بعد تسجيلك هنا
التسجيل بالأسماء الحقيقية ثنائية أو ثلاثية وباللغة العربيّة فقط

منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة

تهتم بـ الثقافة والإبداع والفكر والنقد واللغة والفلسفة
 
بحـثالرئيسيةالتسجيلدخول
تعلن إدارة المنتديات عن تعيين الأستاذ بلال موقاي نائباً للمدير .... نبارك له هذه الترقية ونرجو من الله أن يوفقه ويعينه على أعبائه الجديدة وهو أهل لها إن شاء الله تعالى
للاطلاع على فهرس الموقع اضغط على منتديات تخاطب ثم انزل أسفله
» نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (4)الثلاثاء 3 يوليو 2018 - 1:26 من طرف عبدالله المفلح» الأسلوب العلمي لحل المشاكل واتخاذ القراراتالجمعة 22 يونيو 2018 - 15:45 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» تحميل كتاب علم اللغة العام - فرديناند دي سوسيرالسبت 26 مايو 2018 - 10:24 من طرف عماد صادق» نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (5)الجمعة 18 مايو 2018 - 21:04 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» لغة الأمجادالإثنين 30 أبريل 2018 - 4:25 من طرف د. هشام سلطان الكاتب» نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (3)الأحد 29 أبريل 2018 - 14:01 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (2)الجمعة 27 أبريل 2018 - 15:29 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (1)الخميس 26 أبريل 2018 - 15:49 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» لسانيات النص وتحليل الخطاب .. المجلد الأول ..الأحد 22 أبريل 2018 - 18:57 من طرف جلال» Introduction The intellectual heritage of Arab thinker Dr. Ismat Seif الأحد 22 أبريل 2018 - 17:12 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» Introduction to philosophyالخميس 5 أبريل 2018 - 0:28 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» ضعف السمعالأحد 25 مارس 2018 - 18:53 من طرف عمر عصام» ضعف السمع للاطفالالأحد 25 مارس 2018 - 18:52 من طرف عمر عصام» منظومة الخليل في العروضالأحد 25 مارس 2018 - 16:52 من طرف خشان خشان» دراسات حديثة في العروض العربيالأحد 25 مارس 2018 - 16:06 من طرف خشان خشان

شاطر | 
 

 نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (4)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل خيرى
.
.


القيمة الأصلية

البلد :
السودان

عدد المساهمات :
87

نقاط :
257

تاريخ التسجيل :
31/07/2014


مُساهمةموضوع: نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (4)   الجمعة 18 مايو 2018 - 21:05

نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (4)
د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
تطبيقات علم النفس الفلسفي الاستخلافى:
اولا: العلاقة بين علم النفس والفلسفة والدين:
ا/ العلاقة بين علم النفس والفلسفة : من القوال الشائعة أن علم النفس قد استقل أو انفصل عن الفلسفة أو أنه آخر العلوم التي استقلت عن الفلسفة
من ناحية تاريخية: إن هذه المقولة غير منكورة من الناحية التاريخية،على الأقل في الغرب، إذ أن إحدى دلالات مصطلح الفلسفة التي سادت في الغرب طويلا المعرفة بكل أنماطها،وليس نمط معين من أنماط المعرفة يتصف بالكلية كما هو سائد الآ ن.وترتب على سيادة هذه الدلالة -التي ترجع إلى أرسطو- أن علم النفس-شأنه شأن سائر العلوم- هو فرع من فروع الفلسفة، غير أنه بتطور المعرفة، أصبح كم هذه المعرفة من الضخامة بحيث استحال على فرد واحد أن يحيط بها (كما كان سائدًا في الماضي ، وبالتالي ظهرت الحاجة إلى تخصص فرد أو مجموعة من الأفراد في نمط معين من أنماط المعرفة، أو جزئية معينة من جزيئات هذا النمط أو ذاك من أنماط المعرفة كما هو سائد الآن في الغرب.
من ناحية الدلالة:
الخلط: من جهة أخرى فإن سيادة الدلالة السابقة لمصطلح فلسفة أدى إلى خلط الغربيين ولفترة طويلة بين الفلسفة وعلم النفس- وسائر العلوم الأخرى-، ويتمثل هذا الخلط في اعتقادهم بأن منهج الفلسفة – المنهج الاستدلالي القائم على الانتقال من مقدمات عقلية إلى نتائج عقلية- هو المنهج الصالح لعلم النفس -وسائر العلوم-لذا ظلت دراسة النفس خاضعة للمنهج التأملي لفترة طويلة ،وظل هذا الخلط مستمرًا إلى فترة عصر النهضة الأوربي، حيث ظهر التيار التجريبي (الذي كان رائده فرانسيس بيكون، ودعا إلى الأخذ بالمنهج الاستقرائي القائم على الانتقال من مقدمات تجريبية إلى نتائج عقلية، مع ملاحظة أن هذه الدعوة اتصفت بالتطرف-من حيث هي رد فعل متطرف- للدلالة السابقة للفلسفة، فاستخدمت مصطلح العلم- ومنهجه الاستقرائي- للدلالة على المعرفة بكل أنماطها، لا للدلالة على نمط معين من أنماط المعرفة وبالتالي أصبحت الفلسفة- ومنهجها الاستدلالي- تابع للعلم (وظيفة الفلسفة التحليل المنطقي واللغوي لنتائج العلوم عند الوضعية المنطقية، التي هي أحد فروع التيار التجريبي، أو مرحلة سابقة للعلم يجب تجاوزها _ قانون الحالات الثلاث اللاهوتية، الميتافيزيقية الوضعية عند أوجست كونت وفلسفته الوضعية الاجتماعية.
خصوصية المنهج والمشاكل: كما أن مقولة استقلال علم النفس عن الفلسفة غير منكورة من ناحية الدلالة إذا أريد أن كل من الفلسفة وعلم النفس يمثل نمط من أنماط المعرفة له مشاكل خاصة يحاول أن يضع لها حلو لا ومنهجًا خاصًا لحلها.
انفصال نسبى وليس مطلق: غير أن مقولة استقلال علم عن الفلسفة تصبح خاطئة من ناحية الدلالة إذ اأريد بها أن يتحول علم النفس إلى كل قائم بذاته ومستقل عن الفلسفة، وبالتالي يصبح هذا الاستقلال أو الانفصال لعلم النفس عن الفلسفة مطلق لا نسبي، وهذه الدلالة جاءت كرد فعل متطرف للدلالة السابقة للفلسفة ،التي جعلت العلاقة الصحيحة بين علم النفس والفلسفة علاقة خلط، دون الانتباه إلى أن العلاقة الصحيحة بينهما هي علاقة وحدة وارتباط وليس خلط ، وتمييز وليس فصل ، وآية هذا أن علم النفس بما هو العلم الذي يبحث في القوانين الموضوعية التي تضبط حركة الإنسان (الفرد) بأبعاده الذاتية(التفكير،الانفعالات، العواطف) والموضوعية (السلوك) لا يمكن أن يوجد ما لم نبحث في افتراضات نظرية سابقة على هذا البحث العلمي. البحث في طبيعة الإنسان (هل الإنسان تركيب مادي أم كيان روحي) أو البحث في علاقة الإنسان بكل من الطبيعة والمجتمع والإله. أو البحث في كيف بدء الوجود الإنساني وكيف سينهي هذا البحث في هذه الافتراضات النظرية نجد مجاله في الفلسفة في مباحث الميتافيزيقا – ما وراء الطبيعة- ونظرية الوجود ونظرية المعرفة ونظرية القيم وفلسفة العقل وفلسفة العلم.كما نجد مجاله في علم النفس في علم النفس الفلسفي.
ب/ العلاقة بين علم النفس والدين :
الخلط: جعل بعض رجال الدين في الكنيسة الكاثوليكية بعض النظريات العلمية جزء من الدين المسيحي، وبالتالي اعتبرت الدراسات النفسية في تلك الفترة جزءًا من الدين المسيحي.
الفصل : وجاءت الدعوة الى فصل علم النفس-وسائر العلوم- عن الدين كرد فعل متطرف على موقف بعض رجال في الكنيسة الكاثوليكية السابق ذكره الذي انتهى إلى الخلط بين علم النفس والدين.
علاقة وحده وتمييز: وفي تصورنا أن علاقة علم النفس-وسائر العلوم- بالدين هى علاقة وحدة وليس خلط، وعلاقة تمييز وليس فصل، هذا التصور يستند إلى ان التصور الإسلامي للعلم يميز- ولا يفصل- بين نمطين من أنماط العلم:
العلم التكويني :مضمونه البحث في الظواهر الجزئية، العينية والقوانين الموضوعية- السنن الإلهيه بالتعبير القرآني) التي تضبط حركتها، ومجال بحثه الوجود- الإنساني والطبيعي.
العلم التكليفى : مضمونه القواعد الموضوعية المطلقة التي جاء بها الوحي ينبغي أن تضبط النشاط المعرفي العقلي –الاستدلالي- هادف إلى الكشف عن الافتراضات الكلية، التجريدية التي تسبق البحث العلمي السابق الذكر. والعلاقة بينهما هي علاقة الجزء (العلم ألتكويني) بالكل (العلم ألتكليفي) فالثاني يحد الأول فيكمله ويغنيه ولا يلغيه. يترتب على هذا أنه يمكن استخدام مصطلحي علم النفس التكويني للدلالة على فروع علم النفس التي يطلق عليها (بصورة عامة) اسم علم النفس التجريبي، والتي معيار التحقق منها التجربة والاختبار العلميين، وعلم النفس ألتكليفي للدلالة على فروع علم النفس التي يطلق عليها -صورة عامة- علم النفس الفلسفي لكن بعد التحقق منها بمعيار الوحي.
ثانيا: قراءه نقديه عامه لمدارس علم النفس الغربية:
أولا: أن مدارس علم النفس بما هي مداخل نظرية لتفسير الظواهر السلوكية، تقع في إطار علم النفس الفلسفي، بما هو أحد فروع علم النفس التي تبحث في الافتراضات الكلية، المجردة- التي تسبق البحث العلمي في الظواهر النفسية -الجزئية، العينية-والقوانين التي تضبط حركتها.
ثانيا: أن هذه المدارس وكونها تندرج تحت إطار علم النفس الفلسفي هو دليل قاطع على أن علاقة الفلسفة- ذات الطابع الكلي المجرد- بعلم النفس- ذو الطابع الجزئي، العيني- هي علاقة وحدة وتمييز لا علاقة خلط أو فصل،كما أنه دليل قاطع على خطا مقوله أن علم النفس عن انفصل-بصورة مطلقة- عن الفلسفة في حقبة سابقة.
ثالثا: تأكيدا لما سبق فان هناك ارتباط عضوي بين هذه المدارس و الفلسفات الغربية( البنائيه والنزعة التجريبية عند لوك وهيوم، التحليل النفسي والفلسفة الحيوية عند نيتشه وشوبنهاور، الوظيفية والبراجماتية عند جيمس وديوي، الجشتالت والظواهراتية عند هوسرل، الإنسانية والفلسفة الوجودية).
رابعا: أن الموقف الصحيح من هذه المدارس يتجاوز موقفي الرفض المطلق والقبول المطلق إلى موقف نقدي يتضمن:
 النقد الخارجي:يتمثل في بيان مدى اتفاق مفاهيم ونظريات هذه المدارس مع النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة.
2 -نقد داخلي:يتمثل في بيان مدى اتساق المفاهيم التي تستند إليها كل مدرسه منطقيا ،ومدى صدقها واقعيا.
ثالثا: المشكلة السيكو – فسيولوجية (مشكله العلاقة بين النفس والجسم): طرحت عده حلول لمشكله مشكله العلاقة بين النفس والجسم
الحل الأول (علاقة انعكاس): قائم على أن النشاط العقلي مجرد انعكاس لجهازه المادي اى المخ(الحل المادي) أو العكس(الحل المثالي).
تقويم : ومن الواضح أن كلا الحلين يلغى إما النشاط العقلي (الحل المادي ) أو جهازه المادي (الحل المثالي). فضلا عن ان الأخير يعني – في جوهره- العودة إلى وجهة النظر القديمة، التي تفسر كافة مظاهر الحياة بالأرواح الخيرة والشريرة التي تدخل الجسم، وتعود جذورها إلى ديانة عبادة الرواح التي سادت في الشعوب القديمة،اما الحل المادي
الحل الثاني (علاقة انفصال): ومضمون هذا الحل أن كل من النشاط العقلي وجهازه المادي (المخ) قائم بذاته ومستقل عن الآخر.
تقويم: نلاحظ أن هذا الحل في جوهره صورة أخرى للحل المثالي الذي ينتهي إلى القول بفصل الوعي عن جهازه-الخ- وينطبق عليه ذات النقد الموجه للحل المثالي.
الحل الثالث علاقة تأثير متبادل: يمكن اقتراح حل آخر للمشكلة ينطلق من النظر للإنسان كوحدة نوعية من المادة(الجسم والمخ والجهاز العصبي كجز منه) والفكر(الوعي) .بناءا على هذا فإن العلاقة بين النشاط العقلي(الوعي) وجهازه المادي(المخ) هي علاقة تأثير متبادل.ويمكن استنباط هذا الحل من التصور القرآني للنفس ، حيث نجد أن لفظ نفس يرد في القرآن بدلالات عدة:الدلالة الأولى الإنسان كوحدة نوعية من المادة والفكر، ، (الدلالة الثانية البعد الذاتي للإنسان، (، كما يمكن التدليل على صحة هذا التصور من أن أي تأثير سلبي أو إيجابي على المخ بما هو جهاز النشاط العقلي يؤثر على هذا النشاط العقلي كما في حالة حدوث خلل في المخ. كما أن هناك بعض التغيرات في النشاط العقلي يؤثر على هذا النشاط العقلي كما في حالة حدوث خلل في المخ. كما أن هناك بعض التغيرات في النشاط العقلي تاثر على المخ والجسم كما في حالة الأمراض العضوية ذات الأسباب النفسية.
رابعا:فلسفه الطب الاسلامى: التصور الاسلامى للإنسان قائم على أن له بعدين: بعد غيبي روحي و بعد مادي ،غير أن هناك عده مذاهب تحاول الاجابه على الاسئله: ما هي طبيعة العلاقة بين هذين البعدين؟ وما هي طبيعة العلاقة بين الإمراض والعلل والمرتبطة بهذين البعدين؟ وبالتالي ما هي طبيعة الطب الاسلامى وفلسفته؟
مذهب الخلط بين البعدين الروحي والمادي(الطب البديل) : يقوم على الخلط بين البعد الغيبي الروحي للإنسان ،والأمراض والعلل المرتبطة به، والتي يكون علاجها بالقران.و البعد المادي (العضوي والسلوكي)للإنسان ،و الأمراض المرتبطة به (كالأمراض العضوية التي يتناولها علم الطب والأمراض النفسية التي يتناولها علم النفس الإكلينيكي -الطب النفسي)، والتي يكون علاجها كيميائي أو جراحي أو سيكولوجي…فهذا المذهب يرى أن الطب الاسلامى(الذي يقصره على العلاج بالقران)هو شكل من أشكال الطب البديلAlternative Medicine: ،اى الذي يستخدم مكان علم الطب أي كبديل عنه.ويستند هذا المذهب إلى ورود عده آيات تصف القران بأنه شفاء. غير أن هذه الآيات تدل على أن القران علاج للأمراض التي ترتبط بالبعد الروحي الغيبي للإنسان والمرتبط بعلاقته بالله تعالى ،ولكن لا تدل على أنه علاج للأمراض التي ترتبط بالبعد المادي(العضوي والسلوكي) له،وهو الأمر الذي تشير إليه كتب التفاسير،فعلى سبيل يقول ابن كثير في تفسير الايه: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا )(الإسراء:82) (… أَيْ يُذْهِب مَا فِي الْقُلُوب مِنْ أَمْرَاض مِنْ شَكّ وَنِفَاق وَشِرْك وَزَيْغ وَمَيْل فَالْقُرْآن يَشْفِي مِنْ ذَلِكَ كُلّه وَهُوَ أَيْضًا رَحْمَة يَحْصُل فِيهَا الْإِيمَان وَالْحِكْمَة وَطَلَب الْخَيْر وَالرَّغْبَة فِيهِ وَلَيْسَ هَذَا إِلَّا لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ … ).
مذهب الارتباط والتمييز بين البعدين الروحى والمادى(الطب الشامل): يرى أن البعد الغيبي الروحي للإنسان لا يلغى البعد المادي، له ولكن يحده ، وان العلاقة بينهما علاقة وحده لا خلط وتمييز لا فصل.وانه يجب التمييز (لا الفصل) بين نوعين من الأمراض أو العلل:
الأولى:ترتبط بالبعد العضوي (الأمراض العضوية التي يتناولها علم الطب) والسلوكي (الأمراض النفسية التي يتناولها علم النفس الإكلينيكي -الطب النفسي) للإنسان والسنن الإلهية التي تضبط حركته. وهنا يكون علاجها كيميائي أو جراحي أو سيكولوجي
قال تعالى ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) …وفى تفسير ابن كثير( أي: إذا وقعت في مرض فإنه لايقدر على شفائي أحد غيره، بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه).
و قال صلى الله عليه وسلم: “ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء” البخاري.
ورواه أيضا النسائي وابن ماجة مع الزيادة : “علمه من علمه وجهله من جهله” وأخرجه أيضا بهذه الزيادة ابن حبان والحاكم وصححاه.
الثانية:تربط بالبعد الغيبي الروحي للإنسان،ويكون علاجها بمعرفة والتزام القواعد الموضوعية المطلقة التي مصدرها الوحي. وهنا يأتي العلاج بالقرآن…غير أن هذا لا يعني إلغاء العلاقة بين النوعين من العلل، فما هو روحى يحد ما هو مادي ولا يلغيه، وبالتالي فإن العلاج الروحي بالقران يحد العلاج المادي الذي يقدمه علم الطب فيكمله ولكن لا يلغيه. وطبقا لهذا فان الطب الاسلامى هو شكل من أشكال الطب الشامل comprehensive Medicine الذي يجمع بين العلاج المادي الذي يقدمه علم الطب،والعلاج الروحي الذي يقدمه القران،وان الأخير هو شكل من أشكال الطب المكمل Medicine Complementary اى الذي يُستخدم مع علم الطب أي يكمله .
خامسا:المس الشيطاني بين الاتصال الحسي والروحي: التصور الاسلامى للوجود قائم على أن الوجود لا يقتصر على الوجود الشهادى( المتضمن لوجود الإنسان)، بل يمتد ليشمل الوجود الغيبي( المتضمن لوجود كائنات غيبيه كالجن والشياطين)،غير أن هناك عده مذاهب تحاول الاجابه على الاسئله: ما هي طبيعة العلاقة بين عالمي الغيب والشهادة؟ وهل هناك اتصال بين الإنسان والجن؟ وما هي طبيعة هذا الاتصال في حال وجوده؟
مذهب النفي: يقوم على نفى اتصال الإنسان بالجن،وهو ما يعنى انه برى أن علاقة عالم الغيب بعالم الشهادة هي علاقة فصل ، ومن ممثليه المعتزلة قديما وبعض العلماء المتقدمين والمتاخرين، و هذا المذهب في رأينا يخالف روح التصور الاسلامى للوجود.
مذهب الإثبات :ويقوم على إثبات اتصال الإنسان بالجن ،غير انه ينقسم إلى مذهبين عند تحديد طبيعة هذا الاتصال:
مذهب الاتصال الحسي المادي: يقوم أن اتصال الإنسان بالجن هو اتصال حسي مادي، وهو ما يعنى انه يرى أن علاقة عالم الغيب بعالم الشهادة هي علاقة خلط. وهو يستند إلى تفسير معين لبعض النصوص منها الايه إلى ظاهر الايه (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)(البقرة: 275) غيران ظاهر الايه يفيد أن ذلك يوم الجزاء كما قال جمهور المفسرين .ويرى كثير منهم أن ذلك جاء موافقا لمعتقد العرب أيام الجاهلية في امكانيه الاتصال الحسي المادي بالجن :يقول البيضاوي( وهو : أي التخبط والمس ، وارد على ما يزعمون) ( تفسير البيضاوي : 1 / 173 )، كما أن هذا المذهب يرى أن هذا الاتصال الحسي المادي بالجن يسبب اضطرابات عضويه (جسديه) ونفسيه(سيكولوجية). وهذا يعنى الخلط بين البعد الغيبي الروحي للإنسان والأمراض والعلل المرتبطة به (ومنها المس بما هو اتصال غيبي بين الإنسان والجن ويكون علاجها بالقران (.و البعد المادي)العضوي والسلوكي) للإنسان و الأمراض أو العلل المرتبطة به (كالأمراض العضوية التي يتناولها علم الطب والأمراض النفسية التي يتناولها علم النفس الإكلينيكي -الطب النفسي) والتي يكون علاجها كيميائي أو جراحي أو سيكولوجي لقوله (ص)( إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ )، وقد رفض كثير من العلماء المتقدمين والمتاخرين هذا المذهب الذي يخالف المنهج الاسلامى والتفكير العلمي وتعود جذوره (في اعتقادنا) إلى الاعتقادات الشعبية ذات الأصول غير الاسلاميه ( كديانة عبادة الارواح التي سادت في الشعوب القديمة و التي تفسر كافة مظاهر الحياة بالأرواح الخيرة والشريرة التي تدخل الجسم( يقول الإمام ابن حزم: ( وأما كلام الشيطان على لسان المصروع، فهذا من مخاريق العزَّامين ، ولا يجوز إلا في عقول ضعفاء العجائز ، ونحن نسمع المصروع يحرك لسانه بالكلام ، فكيف صار لسانه لسان الشيطان ؟ إن هذا لتخليط ما شئت ، وإنما يلقي الشيطان في النفس يوسوس فيها ، كما قال الله تعالى : ( الذي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ) ( سورة الناس – الآية 5 ) فهذا هو فعل الشيطان فقط . وأما أن يتكلم على لسان أحد فحمق عتيق وجنون ظاهر ، فنعوذ بالله من الخذلان والتصديق بالخرافات ) (رسائل ابن حزم الظاهري – 3 / 228)، و يقول الألوسي : ( وقد أنكر القَفالُ من الشافعية أيضاً أن كون الصرع والجنون من الشيطان ، لأنه لا يقدر على ذلك ) (روح المعاني – 3 /49) . ويقول الشيخ محمد الغزالي: ( …وبعض الناس يجاوز النقل والعقل معاً ، ويتعلق بمرويات خفيفة الوزن أو عديمة القيمة ، ولا يبالي بما يثيره من فوضى فكرية تصيب الإسلام وتؤذي سمعته ! ومن هذا القبيل زعم بعض المخبولين أنه متزوج بجنية ، أو أن رجلاً من الجن متزوج بإنسية ، أو أن أحد الناس احتل جسمه…فقلت : أي روايات بعد ما كشف القرآن وظيفة الشيطان ورسم حدودها ؟ … إن الشيطان يملك الوسوسة ، والتحصن منها سهل بما ورد من آيات وسنن ، فلا تفتحوا أبواباً للخرافات بما تصدقون من مرويات تصل إليكم … قلت : هناك أمراض نفسية أصبح لها تخصص علمي كبير ، وهذا التخصص فرع من تخصصات كثيرة تعالج ما يعتري البشر من علل…)( الأسطورة التي هوت – علاقة الإنسان بالجان ، ص 5- 8 ) ،ويقول ابن عاشور : ( وترددت أوهام المفسرين في معنى إسناد المس بالنصب والعذاب إلى الشيطان ، فإن الشيطان لا تأثير له في بني آدم بغير الوسوسة كما هو مقرر من مكرر آيات القرآن ، وليس النصب والعذاب من الوسوسة ولا من آثارها. وعندنا هو أيضاً مبني على تخييلهم ، والصرع إنما يكون من علل تعتري الجسم ، مثل فيضان المِرَّة عند الأطباء المتقدمين وتشنّج المجموع العصبي عند المتأخرين ، إلا أنه يجوز عندنا أن تكون هذه العلل كلها تنشأ في الأصل من توجهات شيطانية ، فإن عوالم المجردات – كالأرواح – لم تنكشف أسرارها لنا حتى الآن ، ولعل لها ارتباطات شعاعية هي مصادر الكون والفساد. والذي يتخبطه الشيطان هو المجنون الذي أصابه الصرع ، فيحدث له اضطرا بات . ويسقط على الأرض إذا أراد القيام ) (فتح القدير – 2 / 234). يقول أبو الوفا محمد درويش من أعلام جماعة أنصار السنة في مصر فى القرن السابق : ( يزعم الناس أن للشيطان قدرة على خبط الإنسان وضربه ومسه مساً مادياً يؤدي به إلى الصرع ، وهذا زعم باطل كل البطلان ، روجه في الناس طائفة من الدجالين الذين يحاولون أن يحتالوا على الناس ليسلبوهم أموالهم ويعبثوا بعقولهم … ولا حجة لهم في هذا ، لأن المسَّ فيه معنى غير المعنى الذي يتوهمون ، فهو من الأمور الغيبية التي نؤمن بها ولا ندرك كنهها ، ولو كان كما زعموا أصبح الناس جميعاً صرعى يتخبطون ، وهذا غير الواقع المشاهد ) (صيحة حق – ص 204).
مذهب الاتصال الروحي -الغيبي: يقوم على أن اتصال الإنسان بالجن هو اتصال غيبي روحي وليس اتصال مادي حسي ،وينطلق من أن عالم الغيب يحد عالم الشهادة ولا يلغيه ، وان العلاقة بينهما هي علاقة وحده (لا خلط ) وتمييز (لا فصل). ويستدل باستخدام القران لمصطلح “المس” (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)(البقرة: 275)، حيث ان مصطلح مس اشمل من مصطلح لمس ، إذا يقتصر الأخير على معنى الاتصال الحسي فقط ،بينما يشمل الأخير معنىٍ الاتصال الحسي وغير الحسي، وهو مذهب كثير من المفسرين في تفسير الآيات المتعلقة بعلاقة الإنسان بالجن:يقول تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( سورة الجن – الآية 6 ) قال الطبري : ( قال حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، في قوله : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ ) ، قال : كانوا في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا : نعوذ بسيد هذا الوادي ، فيقول الجنيون : تتعوذون بنا ولا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا ! ) (جامع البيان في تأويل القرآن – 12 / 263) .وذكر مثل ذلك البغوي في كتابه ( معالم التنزيل ) و ابن كثير في كتابه ( تفسير القرآن العظيم) والشوكاني في كتابه ( فتح القدير ) .ويقول تعالى : ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الذي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ )( سورة الأنعام – الآية 128 ) قال الطبري ( وأما استمتاع الجن بالإنس ، فإنه كان فيما ذكر ، ما ينال الجن من الإنس من تعظيمهم إياهم في استعاذتهم بهم ، فيقولون : ( قد سدنا الجن والجن ) (تفسير الطبري – جامع البيان في تأويل القرآن – 5 / 343، ( ، و بناءا على هذا المذهب فانه يجب التمييز (لا الفصل) بين نوعين من الأمراض أو العلل:الأولى:ترتبط بالبعد العضوي (الأمراض العضوية التي يتناولها علم الطب) والسلوكي (الأمراض النفسية التي يتناولها علم النفس الإكلينيكي -الطب النفسي) للإنسان، والسنن الإلهية التي تضبط حركته. وهنا يكون علاجها كيميائي أو جراحي أو سيكولوجي لقوله (ص) (إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ) ، الثانية:تربط بالبعد الغيبي الروحي للإنسان ومنها المس بما هو اتصال غيبي بين الإنسان والجن ويكون علاجها بالقران الكريم.
سادسا:التفسير المنهجي للأحلام: التفسير المنهجي للأحلام قائم على أن غاية تفسير الأحلام منهجيا من ناحية ايجابية: محاوله تحديد المشكلة أو الحل أو العمل التي يعبر عنها الحلم، ومن ناحية سلبية تحديد الحاجة التي يعبر عنها الحلم، ووجوديا تحديد الواقع الذي يعبر الحلم عن محاوله تفسيره.
الضوابط: ولتحقيق هذه الغاية لابد من الالتزام بالضوابط التالية:أولا: التمييز بين الأنماط المختلفة للأحلام: اى التمييز بين الأحلام التي تعبر عن المشكلة التي يواجهها الإنسان،أو الحاجة التي يسعى إلى إشباعها، أو الواقع الذي يسعى تفسيره ، والأحلام التي لا تعبر ذلك، ومنها الأحلام التي تسمى (أضغاث أحلام).ثانيا: التمييز بين الدلالات المشتركة والمتعددة للرموز : اى التمييز بين الرموز ذات الدلالة الواحدة المشتركة ، التي تعبر عن وحده البشر كنوع ،أو وحده الأفراد الذين ينتمون إلى مصدر حضاري واحد، والرموز ذات الدلالات المتعددة التي تعبر عن تميز كل شخص عن الأخر، وقد أشار العلماء إلى النوع الأخير من الرموز.ثالثا :أهميه السياق في تفسير الرموز:أن التفسير الصحيح لاى رمز هو الذي لا يعزله عن سياقه الذاتي(اى السياق الذي ورد فيه الرمز في الحلم)، والموضوعي (اى دلاله الرمز عند الشخص والبيئة الحضارية التي نشاْ فيها). رابعا:الاطراد: ولما كان العقل في الحلم عاده ما يبدأ من ذات الفكرة التي انتهى إليها في حاله اليقظة من ناحية التناول لا من الناحية الزمانيه، اى انه يبدأ من أخر مشكلة حاول العقل حلها دون أن يصل إلى حل نهائي لها ، أو واقع حاول تفسيره دون أن يصل إلى تفسير صحيح له ، فانه لابد من معرفه المشكلة أو الواقع الذي انتهى العقل إلى محاوله معرفته أو تفسيره في حاله اليقظة،وبالرجوع إلى الحالم.خامسا: الربط بين النظري والعملي: أن الطابع النظري لتفسير الأحلام لا يعنى انه منفصل الجانب العملي في حياه الإنسان، فهو يمهد للعمل على حل المشكلة أو إشباع الحاجة، أو تغيير الواقع الذي يعبر عنه الحلم الذي تم تفسيره .


سابعا:آليات تجاوز التفكير السلبي.:
التفكير السلبي: لمصطلح التفكير السلبي العديد من التعريفات ، ونعرفه منهجيا بانه نمط التفكير الذي يظل أسير المرحلة الأولى من مراحل المنهج الثلاثة ، وهى مرحله المشكلة ، وهى مرحله هدفها معرفه طبيعة المشكلة ، ولا يتجاوزها إلى مرحلتي الحل والتي هدفها وضع حل النظري للمشكلة ، والعمل وهدفها تنفيذ الحل النظري في الواقع بالعمل . وهو بالتالي يساهم في الإبقاء على هذه المشكلة بدون حل، فضلا عن تفاقمها.
آليات تجاوز التفكير الجنائزي"السلبي": وهناك العديد من آليات تجاوز التفكير السلبى ومنها:
أولا: التحديد – الموضوعي/العقلاني- لطبيعة المشكلة وحدودها، ومحاوله وضع اى حل – نظري - ممكن لهذه المشكلة ، وتنفيذ ما هو ممكن تنفيذه من هذا الحل في الواقع بالعمل.
ثانيا:مقاومه نمط التفكير البدعى،وأنماط التفكير الخرافي والاسطورى المتضمنة فيه،والأخذ بنمط التفكير الاجتهادي، المتضمن للفهم الصحيح للدين ،وأنماط التفكير العلمي والعقلاني التي لا تتناقض مع الوحي.
ثالثا:محاوله تجاوز الذاتية والالتزام بالموضوعية قدر الإمكان.
رابعا:التفاؤل المبنى على إدراك سليم للإمكانيات التي يتيحها الواقع، ونبذ التشاؤم واليأس.
خامسا: الإقرار بان الاراده الانسانيه "الفردية والجماعية" غير قابله للإلغاء وان كانت قابله للتعطيل والفارق بينهما ، أن الإلغاء هو تعطيل مطلق لها(اى في كل زمان، وعلى كل المستويات) ،بينما التعطيل هو إلغاء مقيد لها (اى خلال فتره زمنيه معينه، أو على مستوى معين ).
سادسا: اتساقا مع النقطة السابقة يجب الإقرار بأنه تتوافر للاراده الانسانيه -الفردية والجماعية- دائما امكانيه تغيير اى واقع –فردى او اجتماعي- سىء لواقع أفضل-سواء تغيير جزئي أو كلى- ،بشرط الالتزام بشروط التغيير .والفشل في تغيير هذا الواقع لا يعنى استحالة تغييره ، بل يعنى عدم الالتزام لهذه الشروط،اى تكرار نفس الأخطاء.
سابعا:الإقرار بان اى مشكله- بالتعريف- قابله للحل"اى مضمونها واقع معين قابل للتغيير" ، والفارق بين المشاكل هو أن بعضها سهل الحل والآخر صعب الحل، ولكن لا توجد مشكله مستحيلة الحل ،اى غير القابلة للحل ،لأنها في هذه الحالة ليست مشكله، بل هي جزء من الواقع الذي لا تتوافر امكانيه تغييره " كمحاوله تغيير الواقع في الماضي مثلا"– وبالمفهوم الديني هي جزء من القضاء والقدر الواجب الإيمان "التسليم"به.
ثامنا: تفكير الايجابي: أورد خبراء فن تنميه الذات العديد من تعريفات التفكير الايجابي ، أما التعريف الذي نأخذ به فهو تعريفه بأنه كل نمط تفكير يساهم فى تحديد نمط معرفه المشاكل التي يواجهها الإنسان ،أو نمط الفكر اللازم لحلها، أو أسلوب العمل اللازم لتنفيذ هذه الحلول في الواقع .
مهارات التفكير الايجابي:وقد أشار خبراء فن تنميه الذات إلى العديد من مهارات التفكير الايجابي ،وهى لا تخرج عن ثلاثة أنماط: الأول يتصل بنمط معرفه المشاكل التي يواجهها الإنسان ،والثاني يتصل بنمط الفكر اللازم لحلها،والثالث يتصل بأسلوب العمل اللازم لتنفيذ هذه الحلول في الواقع .ومن هذه المهارات: اختيار العبارات الايجابية التي تساعد على النجاح، وتكرارها وكتابتها.اكتساب معارف ومهارات في مجالي فن النجاح وفن التفكير الايجابي.التفاؤل .برمجه العقل الباطن على التفكير الايجابي ، عن طريق تكرار الجمل الايجابية، وعدم تكرار الجمل السلبية، لان العقل الباطن بتبرمج عن طريق التكرار. البحث عن الجوانب الايجابية لكل أمر من أمور الحياة حتى لو كان أمر سلبي .إيجاد جذر المشكلة لان التفكير السلبي قد يكون مصدره عدم حل مشكله معينه ،وهو ما يؤثر سلبا على تفكير و سلوك الإنسان .البحث عن الأدلة بدلا من الاستناد إلى افتراضات لا أساس لها من الصحة.عدم استخدام المطلقات مثل "دائما" و"أبدا"، لأنها تجعل الموقف يبدو أسوأ مما هو عليه..استخدم أسلوب القطع لمكافحة الاجترار، فالاجترار هو التركيز المبالغ فيه على أحداث سلبية، وهو نمط من أنماط التفكير السلبي، لأنه ليس منطقيا أو موجه لحل ولكنه مجرد قلق زائد، لذا يجب مقاطعته بإجبار النفس على فعل شئ مختلف تماما و تغيير البيئة .التحدث إلى الآخرين، بمناقشة المخاوف ودواعي القلق مع صديق او شخص تثق به.توسيع نطاق التفكير والخروج من الدوائر الضيقة.الابتعاد عن الفراغ وشغل النفس بالهوايات و تطوير المهارات .الانتقال من التقييم السلبي للذات إلى التقييم الايجابي لها.
ثامنا:اساليب التخلص من القلق:
تعريف القلق (Anxiety) يعرف علم النفس القلق بأنه احد الانفعالات الانسانيه السلبية الاساسيه، ومضمون هذا الانفعال حالة نفسية وفسيولوجية، تتركب من تضافر عناصر إدراكية، وجسدية، وسلوكية، لإيجاد شعور سلبي،يرتبط بالخوف والتوتر والترقب والإحساس بالخطر وعدم الاطمئنان...
القلق الطبيعي وغير الطبيعي: ويميز علم النفس بين نمطين للقلق
:نمط طبيعي: وهو الذى يتكافأ في درجه قوته ، مع المخاطر أو المخاوف التي يواجهها الإنسان، وهو ذو طابع ايجابي، لأنه يحفز الإنسان على درء هذه المخاطر أو المخاوف، من خلال وقف الامتداد التلقائي للظروف.
نمط غير طبيعي : وهو الذى لا يتكافأ في درجه قوته مع المخاطر او المخاوف التي يواجهها الإنسان، وهو طابع سلبي لأنه يحول دون أن يتصدى الإنسان للمشاكل التي يواجهها.
من أساليب التخلص من لقلق: وقد اقترح العلماء والخبراء العديد من أساليب التخلص من القلق ومنها:
تغيير التفكير من التفكير السلبي إلى التفكير الايجابي .الترويح عن النفس. الاسترخاء.ممارسه الرياضة.تغيير الوسط والبيئة المحيطة، وتجنب الروتين، والحرص على العطلات والإجازات.تجنب تناول المنبهات .تجنب العزلة والتواصل مع الآخرين.الراحة وتجنب الإرهاق والسهر.تناول المشروبات والأعشاب الطبيعية التي تساعد على الاسترخاء وخفض التوتر.عدم التقصي والبحث فيما لا يشكل مشكله للإنسان.أساليب العلاج الروحي والديني المتعددة.العلاج الطبيعي والذي يشمل الدلك والحمامات الدافئة وتمارين رياضية معينه..العلاج المعرفي السلوكي القائم على تعديل التفكير والاسترخاء والتطمين التدريجي.العلاج باستخدام الادويه المضادة للقلق، تحت الإشراف الطبي، في حاله
سيطرة القلق على تفكير الإنسان، لدرجه تحول دون أن يعيش حياته بصوره طبيعيه ، مع عدم نجاح أساليب العلاج الأخرى.ويرى إيزاك م . ماركس في كتابه ( التعايش مع الخوف - فهم القلق
ومكافحته ) أن هناك وسيلتين للانتصار على القلق والمخاوف ، الأولى : هي أن تعلم أن نتعايش مع الخوف وسوف يخمد بالتدريج ، والثانية : أن نسلك سبيلا وسطا بين الجبن من جهة ، والتهور الأحمق من جهة أخرى.وترى د. أندروس أستاذ مساعد الطب النفسي بجامعة هيوستن ، أن التخلص
من القلق يتم عبر خطوات تتضمن : وضع القلق في حجمه الطبيعي.والفصل بين المخاوف الحقيقية للحدث الذي يعرض له الإنسان, وبين الهواجس والخيالات التي تعظم دائما الخطر وقد تحوله إلي كارثة.وتعلم كيفيه السيطرة علي المخاوف التي نستطيع أن تسيطر عليها، أما المخاوف الأخرى التي لا نقدر علي إبعادها فيجب تقبلها . كما ترى د. جيريلين روس مديرة مركز روس للقلق والاضطرابات المصاحبة له ، أن علاج القلق يسير في خطين متوازيين, الأول: هو تحدي الأفكار السلبية ، والثاني هو الاسترخاء.. وأخيرا تتفق كل من د. روس و د. أندروس على انه يجب على الإنسان أن يملا حياته ، ويشغل فراغه بالعمل وبالعلاقات الاجتماعية الطيبة .
التخلص من القلق من منظور منهجي تكاملي: يمكن تناول القلق وأساليب التخلص منه ، من منظور منهجى تكاملي، يجعل العلاقة بين المجالات المعرفية المتعددة التي تتناوله، والأبعاد المتعددة للوجود الانسانى علاقة تكامل وتحديد ، وليست علاقة تناقض وإلغاء .
أولا: البعد المعرفي:
من التفكير السلبي إلى التفكير الايجابي: يتضمن البعد المعرفي الانتقال من التفكير السلبي إلى التفكير الايجابي ، وهذا الانتقال له جانب سلبي مضمونه التحرر من الأفكار السلبية وذلك من خلال:
أولا: عدم التفكير في اى فكره يعلم الإنسان مسبقا أنها قد تثير قلقه.
ثانيا:في حاله التفكير في فكره مثيره لقلق، يجب الكف عن التفكير فيها بأساليب تختلف باختلاف مدى سيطرتها على تفكير الإنسان:
ا/ فهناك نوع من الأفكار يمكن الكف عن التفكير فيها دون مناقشتها.
ب/ وهناك نوع من الأفكار لا يمكن الكف عن التفكير فيها، إلا بعد مناقشتها مع الذات، بهدف بيان مدى اتساقها المنطقي وصدقها الواقعي، واستنادا إلى معلومات مصدرها الخبرة الذاتية أو مصدر موضوعي.
ج/ وهناك نوع من الأفكار لا يمكن الكف عن التفكير فيها ، إلا بعد مناقشتها مع الآخرين (سواء كانوا أصدقاء أو ذوى الخبرة او العلم )، واستنادا إلى معلومات ذات مصدر موضوعي.
كما أن هذا الانتقال له جانب ايجابي مضمونه الالتزام بالأفكار الايجابية.
د/ من المشكلة إلى الحل:كما يتضمن البعد المعرفي الانتقال من المشكلة إلى الحل، وهذا الانتقال له جانب سلبي ،مضمونه تحديد طبيعة المشكلة، وجانب ايجابي مضمونه وضع الحل الصحيح لهذه المشكلة ،ثم تنفيذ هذا الحل في الواقع بالعمل.
ثانيا: البعد الانفعالي: ويتضمن جانب سلبي مضمونه محاوله التخلص من الانفعالات السلبية ،وجانب ايجابي مضمونه محاوله استبدال الانفعالات السلبية بانفعالات ايجابيه .
ثالثا:البعد الفسيولوجي (العضوي) : ويتضمن جانب سلبي مضمونه تجنب كل ما هو غير صحي، وجانب ايجابي مضمونه الحفاظ على صحة الجسم
رابعا:البعد الروحي:ويتضمن جانب سلبي مضمونه تجنب أنماط التفكير والسلوك الخاطئة،والتي تتعارض مع جوهر الدين( البدع)، وجانب ايجابي مضمونه الالتزام بطرق التخلص من القلق، التي أشار إليها كل من القران الكريم والسنة النبوية وعلماء الإسلام.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالله المفلح
*
*


القيمة الأصلية

البلد :
السعودية

عدد المساهمات :
1

نقاط :
1

تاريخ التسجيل :
12/07/2017


مُساهمةموضوع: رد: نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (4)   الثلاثاء 3 يوليو 2018 - 1:26

موضوع مهم جدا

لدي كتاب يمس هذه القضية وبربطها بالجانب اللغوي

عنوانه

من تحليل الخطاب إلى بناء الخطاب

دراسة في توظيف اللغة أداة للتغيير والتطوير

هذا الكتاب
يهتم هذا الكتاب بتحليل خطاب الفرد والمجتمع وإعادة بنائه من جديد، من خلال طرح أفكار وإجراءات تطبيقية تؤسس لنظرية لغوية في تحليل الإنسان – الفرد والمجتمع – للتأثير عليه وإحداث التغيير فيه وتطويره، وذلك بتوظيف اللغة أداة للتغيير والتطوير للفرد والمجتمع بالإضافة إلى توظيفها في تحليلهما.
وتخدم هذه الرؤية النظرية بإجراءاتها التطبيقية جميع المهتمين بتحليل شخصية الفرد والمجتمع على اختلاف شرائحهم وأهدافهم؛ كالتربويين والخطباء، والإداريين والمسوقين والمعالجين النفسيين، وكذلك المهتمين بشؤون المجتمع وتطويره وتغييره؛ كالإعلاميين والكتاب، وإذا كانت المهام الأساسية للإعلام أن يقوم بعملياته الثلاث في توجيه الجمهور: (يشكك، ينزع، يزرع) فإن بناء الخطاب بمفهومه وأهدافه وإجراءاته يعد أداة فعالة في "الزرع" الذي يريد الإعلام تنفيذه في عقول المستهدفين.
كما أن هذه الرؤية النظرية تساعد الآباء والأمهات في خطابهم الشفوي في البيت، ومؤلفي الكتب التربوية والمدرسية ومصمميها، وصانعي الخطاب المكتوب فيها، والتربويين في المدارس وصانعي الخطاب الشفوي والمكتوب فيها، وكتاب قصص الأطفال وكتبهم ومسلسلاتهم. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه الرؤية النظرية أداة مهمة لإحداث تغييرات مطلوبة ومحددة في خطاب الفرد أو المجموعة أو التيار أو الجمهور أو المجتمع بكامله وتوجيهه عبر ذلك التغيير للتخلي عن خطاب قديم بما فيه من مكونات مختلفة، وإحلال خطاب جديد مكانه يحمل مكونات وقناعات وقيماً جديدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (4)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة :: منتديات الفلسفة والمنطق (جديد) :: منتدى الفلسفة العامة-
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


فانضموا إليها

Computer Hope
انضم للمعجبين بالمنتدى منذ 28/11/2012
سحابة الكلمات الدلالية
ظاهرة اللغة المدرسة بلال الشرط الإعراب العربية موقاي النقد كتاب الجمل قواعد مبادئ النص رحلة المصطلح تعريف تحميل الحذف التداولية اللسانيات موضوع السياق النحو محمد عبد


حقوق النشر محفوظة لمنتديات تخاطب
المشاركون في منتديات تخاطب وحدهم مسؤولون عن منشوراتهم ولا تتحمل الإدارة ولا المشرفون أي مسؤولية قانونية أوأخلاقية عما ينشر فيها

Powered by phpBB© 2010

© phpBB | Ahlamontada.com | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | الحصول على مدونة